[132] [...] ________________________________________ = ان رسول الله في مرض موته امر اسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والانصار منهم أبو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير و امره أن يغير على مؤتة حيث قتل ابوه زيد - إلى ان قال - فلما افاق رسول الله سأل عن اسامة والبعث فأخبر انهم يتجهزون فجعل يقول: " انفذوا بعث اسامة لعن الله من تخلف عنه " وكرر ذلك فخرج اسامة واللواء على راسه والصحابة بين يديه حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر واكثر المهاجرين.. قال: فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان اسامة إلى ان ماتا الا بالامير. وفى شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 53 (شرح الخطبة الشقشقية) مثل ذلك مستوعبا وفيه " فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والانصار الا كان في ذلك الجيش منهم أبو بكر وعمر " وفيه " فدخل أسامة من معسكره والنبى مغمور.. فتطأطأ أسامة عليه فقبله ورسول الله قد أسكت فهو لا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة كالداعي له ثم أشار إليه بالرجوع إلى عسكره والتوجه لما بعثه فيه فرجع أسامة إلى عسكره.. إلى أن قال: فدخل اسامة من معسكره يوم الاثنين الثنى عشر من شهر ربيع الاول فوجد رسول الله مفيقا فأمره بالخروج وتعجيل النفوذ وقال: اغد على بركة الله وجعل يقول أنفذوا بعث أسامة ويكرر ذلك، فودع رسول الله وخرج معه أبو بكر وعمر، فلما ركب جاءه رسول أم أيمن فقال: ان رسول الله يموت فأقبل ومعه أبو بكر وعمر وابو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله حين زالت الشمس من هذا اليوم وهو يوم الاثنين وقد مات، الخبر، وسيجئ شطر آخر من كلامه نقلا عن شيخه اللمعانى في ص وفى كنز العمال ج 5 ص 312 ومنتخبه ج 4 ص 180 نقلا عن مسند ابن أبى شيبة باسناده عن عروة أن النبي كان قد قطع بعثا قبل موته وأمر عليهم أسامة بن زيد، وفى ذلك البعث أبو بكر وعمر فكان أناس من الناس يطعنون في ذلك الحديث بطوله = (*). ________________________________________
