[160] فاتضح لك ضعف التمسك بهذه الاخبار سيما في أركان الدين. وقال السيد الاجل - رضي الله عنه - في موضع من الشافي ذكر فيه تمسك ________________________________________ = وما كان من حديث الصلاة بالناس ما عرف فنسب على (عليه السلام) عائشة انها أمرت بلالا مولا أبيها أن يأمره فليصل بالناس، لا ن رسول الله ص كما روى قال: ليصل بهم أحدهم ولم يعين، وكانت صلاة الصبح، فخرج رسول الله وهو في آخر رمق يتهادى بين على والفضل بن العباس حتى قام في المحراب كما ورد في الخبر، ثم دخل فمات ارتفاع الضحى، فجعل يوم صلاته حجة في صرف الامر إليه، وقال: أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله في الصلاة ولم يحملوا خروج رسول الله إلى الصلاة لصرفه عنها بل لمحافظته على الصلاة مهما أمكن فبويع على هذه النكتة التى اتهمها على (عليه السلام) على أنها ابتدأت منها. وكان على يذكر هذا لاصحابه في خلواته كثيرا ويقول: انه لم يقل ص " انكن لصويحبات يوسف " الا انكارا لهذه الحال وغضبا منها، لانها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما وأنه ص استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب فلم يجد ذلك ولا أثر.. ثم قال ابن ابى الحديد: فقلت له - ره أفنقول أنت أن عائشة عينت أباها للصلاة و رسول الله لم يعينه ؟ فقال: أما أنا فلا أقول ذلك، ولكن عليا كان يقوله وتكليفي غير تكليفه، كان حاضرا ولم أكن حاضرا، فأنا محجوج بالاخبار التى اتصلت بى وهى تتضمن تعيين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لابي بكر في الصلاة، وهو محجوج بما كان قد علمه أو يغلب على ظنه من الحال التى كان حضرها، الخ راجع ج 2 ص 439. وقال الشارح في ج 3 ص 191: وروى الارقم بن شرحبيل قال: سألت ابن عباس هل أوصى رسول الله ؟ فقال: لا، قلت فكيف كان ؟ فقال ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في مرضه: ابعثوا إلى على فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثت إلى ابى بكر، وقالت حفصة لو بعثت إلى عمر فاجتمعوا عنده جميعا. قال الشارح: هكذا لفظ الخبر على ما أورده الطبري في التاريخ (ج 3 ص 196) ولم يقل فبعث رسول الله اليهما. قال ابن عباس: فقال رسول الله: انصرفوا فان تكن لى حاجة أبعث اليكم فانصرفوا و = ________________________________________