[194] كرديد] أي فعلتم ولم تفعلوا [وما علمتم ما فعلتم] وامتنع من البيعة قبل ذلك حتى وجئ عنقه، فقال: يا أبا بكر إلى من تسند أمرك، إذا نزل بك ما لا تعرفه ________________________________________ = عليا بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما بويع أبو بكر قال سلمان للصحابة: أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن قال: وفى رواية أخرى: أصبتم ذا السن منكم ولكنكم أخطأتم أهل بيت نبيكم، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف منكم اثنان ولا كلتموها رغدا. قال ابن ابى الحديد: قلت: هذا الخبر هو الذى روته المتكلمون في باب الامامة عن سلمان أنه قال: " كرديد ونكرديد " تفسره الشيعة فتقول: أراد أسلمتم وما اسلمتم، ويفسره أصحابنا فيقولون: معناه أخطأتم وأصبتم. وقال السيد المرتضى في الشافي: 401: فان قيل: المروى عن سلمان أنه قال كرديد ونكرديد وليس بمقطوع به قلنا: ان كان خبر السقيفة وشرح ما جرى فيها من الاقوال مقطوعا به، فقول سلمان مقطوع به، لان كل من روى السقيفة رواه وليس هذا مما يختص الشيعة بنقله فيتهم فيه... وليس لهم أن يقولوا كيف خاطبهم بالفارسية وهم عرب، وذلك أن سلمان وان تكلم بالفارسية فقد فسره بقوله أصبتم وأخطأتم: أصبتم سنة الاولين وأخطأتم اهل بيت نبيكم إلى آخر ما سيجئ في آخر هذا الباب (تتميم) نقلا عن تلخيص الشافي. أقول: ولفظ سلمان على ما في أنساب الاشراف 1 / 591 العثمانية ص 172 و 179 و 187 و 237 " كرداذ وناكرداذ " فالظاهر من قوله " كرداذ وناكرداذ " ان صنيعهم هذا صنيع و ليس بصنيع (قال في البرهان: كرداد - وزان بغداد بالفتح: البناء والاساس وقال: كردار بكر الاول القاعدة والسيرة: آئين - روش) فنفى الفعل ثانيا بعد اثباته الا يفيد أن ما صنعوه لم يكن على وفق الحق ومقتضاه حيث ان الناس وان كان لابد لهم من أمير يطاوعون له: يصدرون عن نهيه ويردون بأمره، لكن الذى يجب أن يطاوع ويبايع ليس هو أبو بكر الذى لا يمكنه أن يتخطا خطا النبي ص ويحذو حذوه، ولا له عصمة كعصمة النبي فلا يؤثر في اشعارهم وأبشارهم ولا... والف ولا. واما الاعتراض بأنه كيف خاطبهم بالفارسية أولا ثم خاطبهم بالعربية - وقد أكثر في = ________________________________________