[206] خروجه ولم يجوزوا لغيره (1). 5 - ج: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لما استخرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه من منزله، خرجت فاطمة (عليها السلام) فما بقيت هاشمية إلا خرجت معها حتى انتهت قريبا من القبر، فقالت خلوا عن ابن عمى فو الذي بعث محمدا بالحق لئن لم تخلوا عنه لانشرن شعري، ولاضعن قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسي، ولاصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي، قال سلمان رضي الله عنه: كنت قريبا منها، فرأيت والله أساس حيطان المسجد مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقلعت من أسفلها، حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فذنوت منها فقلت يا سيدني ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة، فلا تكوني نقمة، فرجعت ورجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسلفها، فدخلت في خياشيمنا (2). 6 - ل: فيما ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) في جواب الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء قال (عليه السلام): وأما الثانية يا أخا اليهود فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني في حياته على جميع امته وأخذ على جميع من حضره منهم البيعة والسمع والطاعة لامري وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغايب ذلك، فكنت المؤدي إليهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمره إذا حضرته، والامير على من حضرني منهم، إذا فارقته، لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شئ من الامر في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ولا بعد وفاته. ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتوجيه الجيش الذي وجهه مع اسامة بن زيد عند الذى أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه، فلم يدع النبي (صلى الله عليه وآله) أحدا من أفناء العرب ________________________________________ (1) ذكر المؤلف العلامة هذا الحديث في ج 63 / 233 من طبعتنا هذه وقال في بيانه " أي إذا كانت الخلافة مخصوصة ببنى هاشم صار الامر بحيث ينتظر الناس أن تلد الحبالى أحدا منهم فيصير خليفة ولم يعطوها غيرهم ". (2) الاحتجاج: 56 ومثله في اليعقوبي 2 / 116 (*). ________________________________________