[205] أجمع القرآن (1). قال: وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليهم فوقفت على الباب ثم قالت لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم فيما بينكم، فلم تؤمرونا، ولم تروا لنا حقنا، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ؟ ! والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، ولكنكم قطعتم الاسباب بينكم وبين نبيكم، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والاخرة (2). 4 - ما: باسناد سيأتي في باب أحوال إبليس، عن جابر بن عبد الله الانصاري أنه قال: تمثل ابليس في أربع صور: تصور يوم قبض النبي (صلى الله عليه وآله) في صورة المغيرة ابن شعبة، فقال: أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية وسعوها تتسع، فلا تردوها في بنى هاشم فينتظر بها الحبالى (3). بيان: أي حتى لا يخرجوها منهم بحيث إذا كان منهم حمل في بطن أمة انتظروا ________________________________________ (1) روى في منتخب كنز العمال ج 2 ص 162 عن محمد بن سيرين قال: لما توفى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أقسم على أن لا يرتدى برداء الا للجمعة حتى يجمع القرآن في مصحف ففعل قال: أخرجه ابن أبى داود في المصاحف، وروى مثله الجوهرى في سقيفته على ما أخرجه ابن أبى الحديد في شرح النهج ج 2 ص 16. (2) الاحتجاج: 51 ومثله في الامامة والسياسة: 19 قال: وان أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند على فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار على، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، وقال: والذى نفس عمر بيده: لتخرجن أو لا حرقنها على من فيها فقيل له: يا أبا حفص ! ان فيها فاطمة ؟ فقال: وان، فخرجوا فبايعوا الا عليا فانه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن، فوقفت فاطمة على بابها فقالت: لا عهد لى بقوم حضروا أسوء محضر منكم: تركتم رسول الله جنازة بين ايدينا، إلى آخر الحديث (2) أمالى الطوسى 111 ط قديم ج 1 ص 180 ط نجف (*). ________________________________________
