[224] (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء. فهلا قبلتم من نبيكم، كيف وهو يخبركم بانتكاصكم، وينهاكم عن خلاف وصيه وأمينه ووزيره وأخيه ووليه، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم اسلاما وأعظمكم غناء عن رسول الله (صلى الله عليه واله) أعطاه تراثه (1) وأوصاه بعداته واستخلفه ________________________________________ = الله عزوجل وعصمهم عن الاختلاف بعلم من لدنه وورع ذاتي يحجزهم عن الخلاف، وهم الذين خلقهم للرحمة لا للعذاب فلا يزال ينظر إليهم بعين الرحمة والعناية ويعصمهم عن الخلاف والاختلاف في الدين بالالهام أو الفقر في الاسماع والنكت في الاذان، ويؤيدهم بالروح القدسي ليكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليهم. وأما الحاق الشيعة بهم كما في هذا الخبر، فهو الحاق بآل محمد تبعا، إذا كانوا يصدرون عن أمر آل محمد ونهيهم ويتبعونهم حق الاتباع فانهم ذلك. (1) لما قرب وفاته ص دعا عليا (عليه السلام) فضمه إليه ثم نزع خاتمه من أصبعه وسلمها إلى على وقال: تختم بهذا في حياتي ثم سلم إليه مغفره ودرعه ورايته والبرد والقضيب و بغلته دلدل وناقبه الصهباء وغير ذلك مما كان من خصائصه وقال: يا على اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتي. روى ذلك الكليني في الكافي ج 1 ص 236، والصدوق في علل الشرايع 1 / 160 162 ط قم والمفيد في الارشاد: 87 - 88، وشيخ الطائفة في أماليه 2، 185 و 214 و اعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية والنهاية 6 / 9 ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 17. ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبري في تاريخه ج 2 ص 321 وأخرجه الصدوق في علله 1 / 163 وابن شهر آشوب في مناقبه 2 / 25 عن ربيعة بن ناجد - واللفظ للطبري - أن رجلا قال لعلى (عليه السلام) يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال على: هاؤم ! ثلاث مرات، حتى أشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال: وذكر (عليه السلام) حديث الدار في اول البعثة وفيه: ثم قال رسول الله: يا بنى عبد المطلب انى بعثت اليكم بخاصة و = ________________________________________
