[225] على امته، ووضع عنده رأسه، فهو وليه دونكم أجمعين، وأحق به منكم أكتعين، سيد الوصيين، وأفضل المتقين، وأطوع الامة لرب العالمين، وسلم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين، وخاتم المرسلين. قد أعذر من أنذر، وأدى النصيحة من وعظ. وبصر من عمى وتعاشى و ________________________________________ = إلى الناس بعامة، وقد رأيتم من هذا الامر ما قد رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخى وصاحبى ووارثى ؟ فلم يقم إليه أحد، قال على (عليه السلام): فقمت إليه، فقال: اجلس، ثم قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لى: اجلس ! حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدى، قال (عليه السلام): فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى. وروى البلاذرى في أنساب الاشراف 1 / 525 قال: خاصم العباس عليا إلى أبى بكر فقال: العم أولى أو ابن العم فقال أبو بكر: العم، فقال: ما بال دروع النبي وبغلته ودلدل وسيفه عند على ؟ فقال أبو بكر: هذه سيف (سيب ظ) وجدته في يده فأنا أكره نزعه منه فتركه العباس. وروى ابو منصور الطبرسي في الاحتجاج 57 عن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن أبى رافع قال: انى لعند أبى بكر إذ طلع على والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال أبو بكر: يكفيكم القصير الطويل، يعنى بالقصير عليا وبالطويل العباس، فقال العباس: أنا عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووراثه وقد حال بينى وبين تركته !. فقال أبو بكر: فأين كنت يا عباس حين جمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنى عبد المطلب وأنت أحدهم فقال: أيكم يوازرني ويكون وصيى وخليفتي في اهلي ينجز عداتي ويقضى دينى فأحجمتم عنها الا على فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت كذلك ؟ فقال العباس: فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه ؟ قال أبو بكر: أغدرا يا نبى عبد المطلب ؟ !. قلت: وسيجئ الكلام في ذلك مستوفى في محله انشاء الله ________________________________________
