[248] كتابه عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) وخاطباه في أمر البيعة، وخرجا من عنده، خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم قال: إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني، أنا ابن عم النبي وأبو بنيه والصديق الاكبر، وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقولها أحد غيري إلا كاذب، وأسلمت وصليت قبل كل أحد، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن أهل بيت الرحمة، بنا هداكم الله، وبنا استنقذكم من الضلالة، وأنا صاحب يوم الدوح (1) وفي نزلت سورة من القرآن (2) وأنا الوصي على الاموات من هل بيته (صلى الله عليه وآله)، و ________________________________________ (1) يريد (عليه السلام) يوم الغدير، حيث أمر رسول الله ص بدوحات فقممن، ومنه قول كميت: ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا راجع غديرية كميت في الكتاب الممتع الغدير 2 / 180 وما بعده. (2) يريد (عليه السلام) سورة الدهر النازلة فيه وفى أهل بيته: فاطمة زوجته وابنيه الحسن والحسين عليهم السلام وترى البحث عن ذلك مستوفى في ج 35 / 237 - 257 من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين الباب السابع، وان شئت راجع احقاق الحق بذيل العلامة المرعشي دام ظله ج 3 ص 157 - 170 الغدير للاميني 3 / 107 - 112. وأما الاعتراض على ذلك بأبن السورة مكية وزواج على (عليه السلام) بفاطمة الصديقة الطاهرة كان بالمدينة، فعندي أن السورة - وان كانت نازلة بمكة على ما يشهد به سياق آياتها صدرا وذيلا - الا أنها تذكر في أوصاف المؤمنين مالا يمكن تطبيقها وتحقيقها والاذعان بتحققها الا في العترة الطاهرة أهل بيت النبي الاقدس وهم: على وفاطمة وابناهما الحسن والحسين والذرية الطاهرة منهم. = ________________________________________