[266] ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه، ثم دخل علي (عليه السلام) بيته وقال عمر لابي بكر: أرسل إلى على فليبايع، فانا لسنا في شئ حتى يبايع، ولو قد بايع أمناه، فأرسل إليه أبو بكر أجب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتاه الرسول فقال له ذلك فقال له على (عليه السلام): سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيرى، وذهب الرسول فأخبره بما قال له، فقال: اذهب فقل له أجب أمير المؤمنين أبا بكر، فأتاه فأخبره بما قال: فقال على (عليه السلام): سبحان الله ! ما - والله - طال العهد فينسى، والله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لى، ولقد أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو سابع سبعة فسلموا على بامرة المؤمنين (1) فاستفهم هو وصاحبه من بين السبعة فقالا: أمر من الله ورسوله ؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم حقا من الله ورسوله، إنه أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وصاحب لواء الغر المحجلين (2) يقعده الله عز وجل يوم القيامة ________________________________________ (1) روى العلامة المحدث الشهير بابن حسنويه الحنفي في كتابه: در بحر المناقب 78 (على ما في الاحقاق 4 / 277) بالاسناده إلى أبى ذر قال: أمرنا رسول الله أن نسلم على امير المؤمنين على بن ابي طالب وقال: سلموا على أخى ووارثى وخليفتي في قومي وولى كل مؤمن من بعدى، سلموا عليه بأمرة المؤمنين وأنه ولى كل من تسكن الارض إلى يوم العرض ولو قدمتموه لاخرجت لكم بركاتها فانه أكرم من عليها من أهلها، قال أبو ذر: فرأيته و قد تغير لونه وقال: أحق من الله يا رسول الله ؟ قال ص: حق من الله أمرنى به، ولذلك أمرتكم، فقال وسلم عليه بامرة المؤمنين، ثم أقبل على أصحابه وقال ما قاله. أقول: وترى حديث التسليم في كتاب المواقف للقاضى عضد الدين الايجى 2 / 613 بشرح الجرجاني رواه عن نهاية العقول لفخر الدين الرازي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سلموا على على بامرة المؤمنين. (2) أخرج ابو نعيم في حليته 1 / 63 باسناده عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا أنس اسكب لى وضوءا، ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين، قال انس: قلت: = ________________________________________