[265] فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنادى علي (عليه السلام) بأعلا صوته: أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشغولا بغسله، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد، فلم ينزل الله على رسوله آية منه إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلمني تأويلها ثم قال علي (عليه السلام) لئلا تقولوا غدا أنا كنا عن هذا غافلين (1). ثم قال لهم علي (عليه السلام): لا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي، ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته، فقال له عمر: ________________________________________ = ما جاء به أبو الحسن، فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ثم قال: ان رسول الله قال: انى مخلف فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي، اهل بيتى، وهذا الكتاب وأنا العترة، فقام إليه الثاني فقال له: ان يكن عندك قرآن فعندنا مثله، فلا حاجة لنا فيكما، فحمل (عليه السلام) الكتاب وعاذبه، بعد أن ألزمهم الحجة. وقال السيوطي في الاتقان: قال ابن حجر: " وقد ورد عن على أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقيب موت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أخرجه ابن ابى داود في المصاحف قال محمد بن سيرين: لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم " ثم أخرج السيوطي حديث عبد خير باللفظ الذي مر عن المناقب من كتاب الحلية والاربعين وحديث ابن سيرين باللفظ الذى مر عن المنتخب ص 186 من هذا الجزء عن كتاب المصاحف لابن ابى داود. وروى ابن النديم في فهرسته ص 47 عند الكلام في ترتيب سورة القرآن في مصحف أمير المؤمنين على بن أبيطالب: قال ابن المنادى باسناده عن عبد خير عن على (عليه السلام) أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقسم أنه لا يضع على ظهره رداه حتى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن، فهو اول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه... = ________________________________________