[273] أنشدكم الله أسمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا، فلم يدع على (عليه السلام) شيئا قاله فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علانية للعامة الا - ________________________________________ = يقصر في مؤازرته ونصرته والنصح له ولدينه كمؤازرة هرون لموسى على ما حكاه الله عزوجل في القرآن الكريم. ولذلك ترى رسول الله ص حين يؤاخى بعد ذلك المجلس بين المهاجرين بمكة فيؤاخى بين كل رجل وشقيقه وشكله: يؤاخى بين عمر وابى بكر وبين عثمان وعبد الرحمن ابن عوف وبين الزبير وعبد الله بن مسعود، وبين عبيدة بن الحارث وبلال وبين مصعب بن عمير وسعد بن ابى وقاص، وبين ابى عبيدة بن الجراح وسالم مولى ابى حذيفة وبين حمزة ابن عبد المطلب وزيد بن حارثة الكلبى (راجع سيرة ابن هشام 1 / 504، المحبر 71 - 70 البلاذرى 1 / 270) يقول لعلى (عليه السلام): والذى بعثني بالحق نبيا ما أخرتك الا لنفسي، فانت منى بمنزلة هرون من موسى الا أنه لا نبى بعدى، وأنت أخى ووارثى، وأنت معى في قصرى في الجنة. ثم قال له: وإذا ذاكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسوله ولا يدعيها بعدى الا كاذب مفتر (الرياض النضرة 2 / 168 منتخب كنز العمال 5 / 45 و 46). ولذلك نفسه تراه ص حينما عرض نفسه على القبائل فلم ترفعوا إليه رؤسهم ثم عرض نفسه على بنى عامر بن صعصعة قال رجل منهم يقال له بيحرة بن قراس بن عبد الله بن سلمة الخيرين قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: والله لو أنى أخذت هذا الفتى من قريش لاكلت به العرب، ثم قال لرسول الله: أرأيت ان بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الامر من بعدك ؟ قال: الامر إلى الله يضعه حيث يشاء، قال: فقال له: أفتهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الامر لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك فأبوا عليه (راجع سيرة ابن هشام 1 / 424، الروض الانف 1 / 264، بهجة المخاقل 1 / 128، سيرة زينى دحلان 1 / 302، السيرة الحلبية 2 / 3). فلو لا أنه ص كان تعاهد مع على (عليه السلام) بالخلافة والوصاية بأمر من الله عزوجل قبل ذلك لما ردهم بهذا الكلام المؤيس، وهو بحاجة ماسة من نصرة أمثالهم (*). ________________________________________