[272] ثم أقبل عليهم علي (عليه السلام) فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والانصار ! ________________________________________ = ولم تؤاخ بينى وبين أحد ! فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت أخى في الدنيا والاخرة. وروى ابن سعد في الطبقات 3 ق 1 / 14 باسناده عن محمد بن عمر بن على عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين آخى بين أصحابه وضع يده على منكب على ثم قال: أنت أخى ترثني و أرثك. فحديث المؤاخاة هذه رواه البلاذرى في انساب الاشراف 1 / 270، وابن حنبل في مسنده 1 / 230، والحافظ البغدادي في تاريخ بغداد 12 / 268 والخوارزمي في المناقب 90 والمحب الطبري في رياضه 2 / 209 وفى الذخائر 89 والهيتمى في مجمع الزوائد 9 / 173 وابن حجر في الاصابة 2 / 234، لسان الميزان 3 / 9 والحاكم في مستدركه 3 / 14 و 217، وحسام الدين الهندي في منتخب كنز العمال 5 / 45 و 46، إلى غير ذلك مما تجده في ذيل الاحقاق للعلامة المرعشي دامت بركاته ج 4 / 171 - 209. وناهيك من ذلك مؤاخاته مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأمر من الله عزوجل في بدء الاسم حين نزل قوله تعالى: " وأنذر عشيرتك الاقربين " فجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قومه خاصة ثم تكلم فقال: يا بنى عبد المطلب ! انى والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، انى قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وقد أمرنى الله أن أدعوكم إليه، فأيكم يوازرني على هذا الامر على أن يكون أخى ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال على: فأحجم القوم جميعا وقلت - وانى لا حدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشم ساقا -: أنا يا نبى الله ! أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتى ثم قال: ان هذا أخى ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا. راجع تاريخ الطبري 2 / 321 ; كامل ابن الاثير 2 / 24، تاريخ ابى الفداء 1 / 116 والنهج الحديدي 3 / 254، مسند الامام ابن حنبل 1 / 159 جمع الجوامع ترتيبه 6 / 408، كنز العمال 6 / 401. وهذه المؤاخاة مع أنه كانت بأمر الله عزوجل انما تحققت بصورة البيعة والمعاهدة (الحلف) ولم يكن للنبى (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأخذ أخا ووزيرا وصاحبا وخليفة غير ولا لعلى أن= ________________________________________
