[276] بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (1) فقدموا من قدم الله، وأخروا من أخر الله واجعلوا الولاية والوزارة لمن جعل الله. فقام عمر فقال لابي بكر وهو جالس فوق المنبر: ما يجلسك فوق المنبر و هذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فنضرب عنقه، والحسن والحسين (عليهما السلام) قائمان، فلما سمعا مقالة عمر بكيا فضمهما إلى صدره فقال: لا تبكيا فوالله ما يقدران على قتل أبيكما، وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا أبا بكر ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم، فأمر بها عمر فاخرجت من المسجد وقال: ما لنا وللنساء. وقام بزيدة الاسلمي وقال: يا عمر أتثب على أخى رسول الله وأبى ولده ؟ وأنت الذي نعرفك في قريش بما نعرفك ؟ ألستما اللذين قال لكما رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلقا إلى على (عليه السلام) وسلما عليه بامرة المؤمنين فقلتما أعن أمر الله وأمر رسوله ؟ فقال: نعم ؟ فقال أبو بكر: قد كان ذلك ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال بعد ذلك: لا يجتمع لاهل بيتي الخلافة والنبوة، فقال: والله ما قال هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا سكنت في بلدة أنت فيها أمير، فأمر به عمر فضرب وطرد. ثم قال قم يا بن أبي طالب فبايع فقال (عليه السلام): فان لم أفعل قال: إذا والله نضرب عنقك، فاحتج عليهم ثلاث مرات ثم مد يده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه، فنادي علي (عليه السلام) قبل أن يبايع والحبل في عنقه " يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ". وقيل للزبير: بايع، فأبي فوثب عمرو خالد والمغيرة بن شعبة في اناس فانتزعوا سيفه فضربوا به الارض حتى كسروه، ثم لببوه فقال الزبير وعمر على صدره يا ابن صهاك أما والله لو أن سيفي في يدي لحدث عني فبايع. قال سلمان: ثم أخذوني فوجأوا عنقي حتى تركوها كالسلعة، ثم أخذوا يدي وفتلوها فبايعت مكرها ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين، وما بايع أحد من الامة ________________________________________ (1) الاحزاب: 6 (*). ________________________________________