[277] مكرها غير علي وأربعتنا، ولم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير، فانه لما بايع قال يا ابن صهاك أما والله لو لا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم على ومعى سيفى، لما أعرف من جبنك ولؤمك، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول فغضب عمر وقال أتذكر صهاكا ؟ فقال: ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها، وقد كانت صهاك زانية، أو تنكر ذلك ؟ أو ليس قد كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب فزنا بها جدك نفيل فولدت أباك الخطاب، فوهبها عبد المطلب له بعد ما زنا بها، فولدته، وإنه لعبد جدي، ولد زنا (1) فأصلح بينهما أبو بكر وكف كل واحد ________________________________________ (1) روى العلامة قدس سره في كتابه كشف الحق عن الكلبى - وهو من رجال أهل السنة في كتاب المثالب قال: كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها نفيل ابن هاشم، ثم وقع عليها عبد العزى بن رباح، فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب. وسيجيئ في باب نسب عمر نقلا عن ابن شهر آشوب أن صهاكا كانت أمة حبشية لعبد المطلب، وكانت ترعى له الابل، فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب، ثم ان الخطاب لما بلغ الحلم، رغب في صهاك فوقع عليها، فجاءت بابنة فلفتها في خرقة من صوف ورمتها خوفا من مولاها في الطريق، فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمة، فلما بلغت رآها خطاب يوما فرغب فيها وخطبها من هاشم، فأنكحها اياه، فجاءت بعمر بن الخطاب، فكان الخطاب أبا وجدا وخالا لعمر، وكانت حنتمة أما وأختا وعمة له. وروى ابن أبى الحديد في ج 3 ص 24: أنه قال ابو عثمان: " وبلغ عمر بن الخطاب أن أناسا من رواة الاشعار وحملة الاثار يعيبون الناس ويسلبونهم في اسلافهم فقام على المنبر وقال: اياكم وذكر العيوب والبحث عن الاصول، فلو قلت لا يخرج اليوم من هذه الابواب الا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد فقام رجل من قريش [وهو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة] فقال: إذا كنت أنا وأنت يا أمير المؤمنين نخرج. (أقول: وكانه عرض به) فقال: كذبت بل كان يقال لك ياقين بن قين اقعد ". ثم قال بعد توضيح له لحديث ابى عثمان: وروى أبو الحسن المدائني هذا الخبر في كتاب امهات الخلفاء، وقال: انه روى عند جعفر بن محمد (عليه السلام) بالمدينة، فقال: لا تلمه = ________________________________________
