[321] أصحابنا، ولا يثبته أحد منهم، وإنما هو شئ تنفرد الشيعة بنقله (1). أقول: عدم ثبوت تلك الاخبار عند متعصبي أصحابه لا يدل على بطلانها، مع نقل محدثيهم الذين يعتمدون على نقلهم، موافقا لروايات الامامية، كما اعترف به، مع أن فيما ذكره من الاخبار التي صححها لنا كفاية، وما رواه مخالفا لرواياتنا فمما تفردوا بنقله، ولا يتم الاحتجاج إلا بالمتفق عليه بين الفريقين. 52 - وروى ابن أبي الحديد أيضا في الكتاب المذكور من كتاب السقيفة للجوهري قال: حدثنى أبو زيد عمر بن شبة عن رجاله قال: جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الانصار، ونفر قليل من المهاجرين، فقال: والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أولا حرقن البيت عليكم، فخرج الزبير مصلتا بالسيف، فاعتنقه زياد بن لبيد الانصاري ورجل آخر، فندر السيف من يده، فضرب به عمر الحجر ________________________________________ = بل وروى الشارح نفسه في ابى موسى الاشعري 3 / 292 بعد ما نقل عن الاستيعاب أنه كان واليا لعثمان على الكوفة " فلما قتل عثمان عزله على (عليه السلام) عنها فلم يزل واجدا لذلك على على (عليه السلام) حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه، فقد روى حذيفة فيه كلاما كرهت ذكره والله يغفر له " قال الشارح: قلت: الكلام الذى أشار إليه أبو عمر بن عبد البر، ولم يذكره، قوله فيه وقد ذكر عنده بالدين: " أما أنتم فنقولون ذلك، وأما أنا فأشهد أنه عدو لله ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدنيا يوم الدنيا ويوم يقوم الاشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، وكان حذيفة عارفا بالمنافقين أسر إليه رسول الله أمرهم و أعلمه أسماءهم. قال: وروى أن عمارا سئل عن أبى موسى فقال: لقد سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما سمعته يقول: صاحب البرنس الاسود، ثم كلح كلوحا علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط. (1) شرح النهج 1 / 135. ________________________________________