[320] [...] ________________________________________ = من صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أرادوا أن ينفروا ناقته ليلة العقبة في تبوك، فقد جاء ذكرها و التصريح بها في صحاحهم ومسانيدهم راجع ص 97 مما سبق وقد عرفت ص 100 من هذا الجزء أن أبا موسى الاشعري كان أحدهم والمرء يعرف بخليله. أضف إلى: ذلك ما أخرجه ابن أبى شيبة على ما في منتخب كنز العمال 5 / 91 باسناده عن أبى الطفيل قال: كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة بعض ما يكون بين الناس، قال: أنشد الله كم كان أصحاب العقبة، فقال أبو موسى الاشعري: قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر فقال حذيفة: فان كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، أشهد بالله أن أثنى، عشر منهم حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وما أخرجه ابن عدى في الكامل وابن عساكر في التاريخ على ما في منتخب كنز العمال 5 / 234 بالاسناد عن ابى نجاء حكيم قال: كت جالسا مع عمار فجاء ابو موسى فقال: مالى ولك ؟ ألست أخاك ؟ قال: ما أدرى ولكن سمعت رسول الله يلعنك ليلة الجبل، قال: انه استغفر لى، قال عمار، قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار. والاستغفار الذى ذكره أبو موسى الاشعري هو ما رووه عن رسول الله أنه قال: " اللهم انما أنا بشر، فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة فاجعلها له زكاة ورحمة " وهذا مختلق قطعا، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن ليدعو على أحد من دون استحقاق لمكان عصمته ص وعلمه ببواطن الامر. نعم قد أشاعوا هذه الرواية عن رسول الله ليلجموا أفواه رجال الحق عن أنفسهم، و لذلك ترى عبد الله بن عثمان بن خيثم يقول: " دخلت على أبى الطفيل فوجدته طيب النفس، فقلت: لاغتنمن ذلك منه، فقلت يا أبا الطفيل ! النفر الذين لعنهم رسول الله من بينهم من هم (من هم سمهم من هم) فهم أن يخبرني بهم، فقالت له امرأته سودة: مه يا أبا الطفيل ! أما بلغك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اللهم انما أنا بشر فأيما عبد من المؤمنين دعوت عليه دعوة، فاجعلها له زكاة ورحمة " ؟ رواه أحمد في مسنده 5 / 454، والهيثمي في زوائده 1 / 111 = (*). ________________________________________