[319] إذا تقتلون عبد الله وأخا رسول الله، فقالوا: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فلا، وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله ليلة العقبة (1) فكله لا أصل له عند أصحابنا ________________________________________ = وأما التهديد بالقتل وانكارهم مؤاخاته مع الرسول الاكرم، فقد مر نصوص في ذلك وسيجئ نصوص أخر عن قريب وناهيك ما رواه الشارح نفسه في 2 / 18 عن ابى بكر الجوهرى الثقة المأمون عنده باسناده عن ليث بن سعد قال: تخلف على عن بيعة أبى بكر، فأخرج ملببا يمضى به ركضا وهو يقول: معاشر المسلمين ! علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف وانما تخلف لحاجة، فما مر بمجلس من المجالس الا يقال له: انطلق فبايع ". أفترى أنهم أرادوا قتله لاجل تخلفه في البيت - كما يذكره الراوى تقية - ليجمع القرآن الكريم بوصية من رسول الله ؟ ان شئت فقل هذا، فان القوم لا حريجة لهم في الدين ولقد تحقق فيهم ما قال النبي الاعظم: " ان اهل بيتى سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا وقتلا " (سنن ابن ماجة كتاب الفتن الباب 34 تحت الرقم 4082، مجمع الزوائد 9 / 194 مستدرك الحاكم 4 / 464 و 481) وحققوا قوله ص " انكم ستجرصون على الامارة، وانها ستكون ندامته يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة " رواه البخاري في كتاب الاحكام الباب 7 (ج 9 / 79) النسائي في كتاب البيعة الرقم 39 كتاب القضاة 56، وابن حنبل في مسنده 2 / 448 مع تحريف، وأخرجه المتقى في منتخب كنز العمال 2 / 135 عن البخاري والنسائي، وذكره في مبارق الازهار شرح المشارق للصغانى ونقل عن الطيبى أنه انما لم تلحق التاء بنعم والحقت ببئس اشارة إلى أن ما يناله الامير في الاخرة من البأساء داهية بالنسبة إلى ما ناله في الدنيا من النعماء. (1) قد مر ص 85 - 87 و 105 و 115 و 117 - 122 ما يتعلق بالصحيفة التى كتبوها بينهم وأوضحنا أن الصحيفة التى ذكرت في مسانيدهم (مسند ابن حنبل 1 / 109 طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 319 شرح النهج 3 / 147) ان عليا (عليه السلام) تمنى أن يلقى الله بها هي هذه الصحيفة الملعونة لا صحيفة أعمال عمر، وأما قصة العقبة وأن اثنى عشر رجلا = ________________________________________
