[269] بالتسكين: الحفرة (1) وما بين الجبلين ونحو ذلك (2). وعلى أي حال، المراد أنه صلى الله عليه وآله كلما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليا عليه السلام لدفعها وعرضه للمهالك. وفي رواية الكشف وابن ابي طاهر: كلما حشوا نارا للحرب، ونجم قرن للضلال. قال الجوهري (3): حششت النار.. أو قدتها. فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، ويخمد لهبها بسيفه.. إنكفأ - بالهمزة - أي رجع، من قوله: كفأت القوم كفأ: إذا ارادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفؤوا.. أي رجعوا (4). والصماخ - بالكسرة - ثقب الاذن، والاذن نفسها، وبالسين - كما في بعض الروايات - لغة فيه (5). والاخمس: ما لا يصيب الارض من باطن القدم (6) عند المشئ، ووطئ الصماخ بالاخمص عبارة عن القهر والغلبة على أبلغ وجه، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة. مكدودا في ذات الله.. المكدود: من بلغه التعب (7) والاذى، وذات الله: أمره ودينه، وكلما يتعلق به سبحانه، وفي الكشف: مكدودا دؤوبا (8) في ذات الله. سيد أولياء الله.. - بالجر - صفة الرسول (ص) أو بالنصب عطفا على ________________________________________ (1) كما نص عليه ابن الاثير في النهاية 5 / 285. (2) ذكره في مجمع البحرين 1 / 484، والصحاح 6 / 2538، ولسان العرب 15 / 370. (3) صرح بذلك في الصحاح 3 / 1001، وقارن بما جاء في لسان العرب 6 / 285، وغيره. (4) نص عليه في لسان العرب 1 / 143، والصحاح 1 / 67. (5) قاله في الصحاح 1 / 426، ولسان العرب 3 / 34، وغيرهما. (6) أورده في مجمع البحرين 4 / 170، والقاموس 2 / 302. (7) كما جاء في الصحاح 2 / 530، والنهاية 4 / 155، ولسان العرب 3 / 378. (8) دأب في العمل: إذا جد وتعب، قاله في مجمع البحرين 2 / 54. ________________________________________