[276] وفي الكشف: بين أظهركم قائمة فرائضه، واضحة دلائله، نيرة شرائعه، زواجره واضحة، وأوامره لائحة. أرغبة عنه، بئس للظالمين بدلا.. أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل. ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها، ويسلس قيادها، ثم أخذتم تورون وقدتها، وتهيجون جمرتها، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، وإطفاء أنوار الدين الجلي، وإهماد سنن النبي الصفي.. ريث - بالفتح - بمعنى قدر (1) وهي كلمة يستعملها اهل الحجاز كثيرا، وقد يستعمل مع ما يقال: لم يلبث إلا ريثما فعل كذا (2)، وفي الكشف هكذا: ثم لم تبرحوا ريثا، وقال بعضهم: هذا ولم تريثوا (3) إلا ريث. وفي رواية ابن ابي طاهر: ثم لم تريثوا (4).. اختها، وعلى التقديرين ضمير المؤنث راجع إلى فتنة وفاة الرسول صلى الله عليه وآله. وحت الورق من الغصن (5): نثرها.. أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة. ونفرت (6) الدابة - بالفتح -: ذهابها (7) وعدم انقيادها. ________________________________________ = كمنع - زهورا: تلالا، ونحوه في القاموس 2 / 43، ولسان العرب 4 / 332. (1) لا توجد في (س): قدر. (2) كما أورده في النهاية 2 / 287، ولسان العرب 2 / 157 - 158، وغيرهما. (3) هنا كلمة في مطبوع البحار لا تقرأ، ولعلها: حتها. (4) أي لم يبطئوا، ولعل مراده أن كلمة: تريثوا اخت لم تبرحوا ريثا، في المعنى. (5) قال في مجمع البحرين 2 / 197: من باب قتل: ازاله، وفي القاموس 1 / 145: حته.. أي فركه وقشره. وفي لسان العرب 2 / 22: والحت والانحتات والتحات والتحتحت: سقوط الورق عن الغصن وغيره، وتحاتت الشئ.. أي تناثر. (6) الظاهر أنه: نفور، أو: نفار. (7) قال في مجمع البحرين 3 / 500: نفرت الدابة تنفر نفورا ونفارا: جزعت وتباعدت، ونحوه في القاموس 2 / 146، وفي لسان العرب 5 / 224: نفر الظبي وغيره: شرد. ________________________________________