[342] وسيأتي من الاخبار في ذلك ما يشبعك ويغنيك، وفيما ذكرنا كفاية للمنصف إن لم يكن يكفيك. الثانية: في بيان ما يدل على كونها صلوات الله عليها محقة في دعوى فدك، مع قطع النظر عن عصمتها، فنقول: لاريب على من (1) له أدنى تتبع في الآثار، وتنزل قليلا عن درجة التعصب والانكار في أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يرى فدكا حقا لفاطمة عليها السلام، وقد اعترف بذلك جل أهل الخلاف، ورووا أنه عليه السلام شهد لها، ولذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهاة الزوج، وتارة بأن أبا بكر لم يمض شهادة علي عليه السلام وشهادة أم أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة، وقد ثبت بالاخبار المتظافرة عند الفريقين أن عليا عليه السلام لا يفارق الحق والحق لا يفارقه، بل يدور معه حيث ما دار، وقد اعترف ابن أبي الحديد بصحة هذا الخبر (2). ________________________________________ (1) = انظر من باب المثال: الفصول المهمة 12، الكفاية للكنجي: 31، الصواعق المحرقة: 101 و 135، نور الابصار: 112، والمجمع للحافظ الهيثمي: 168 و 169 وغيرها، وانظر: الغدير 2 / 304 - 311، و 3 / 171 - 175 وغيرها. (1) في (ك): لا ريب من.. (2) في شرحه على نهج البلاغة: 9 / 88، وانظر: مستدرك الحاكم 3 / 124 حيث صححه، وكذا أقر به الذهبي، وحسن سنده الطبراني في المعجم الوسيط، ولاحظ: الصواعق المحرقة: 74 و 75، والجامع الصغير للسيوطي: 2 / 140، وتاريخ الخلفاء له: 116، وفيض القدير: 4 / 358، وتاريخ بغداد للخطيب 14 / 321، ومجمع الزوائد 7 / 236، وقد فصل طرقه ومصادره شيخنا الاميني في غديره 3 / 80 - 175 تحت عنوان: نظرة في حديث علي مع الحق. ________________________________________
