[347] غصب أبو بكر الخلافة انتزعها، فجاءته فاطمة عليها السلام مستعدية فطالبها بالبينة فجاءت بعلي والحسنين صلوات الله عليهم وأم أيمن المشهود لها بالجنة (1)، فرد شهادة أهل البيت عليهم السلام بجر النفع، وشهادة أم أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة، ثم ادعتها على وجه الميراث فرد عليها بما مر وسيأتي، فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما، وأوصت بدفنها ليلا لئلا يصليا عليها، فأسخطا بذلك ربهما ورسوله واستحقا أليم النكال وشديد الوبال، ثم لما انتهت الامارة إلى عمر ابن عبد العزيز ردها على بني فاطمة عليها السلام، ثم انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، ثم أخذها المنصور، ثم أعادها المهدي، ثم قبضها الهادي، ثم ردها المأمون (2) لما جاءه رسول بني فاطمة فنصب وكيلا من قبلهم وجلس محاكما فردها عليهم (3)، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي: أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشما فدكا (4) ________________________________________ (1) جاءت القصة مفصلة في الغدير 7 / 191 وما بعدها عن عدة مصادر من العامة. (2) اقول: ردها المأمون على الفاطميين سنة 210 ه، وكتب بذلك إلى القثم بن جعفر - عامله في المدينة - كتابا، ولما استخلف المتوكل أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون، انظر: فتوح البلدان للبلاطي: 239 - 241، تاريخ اليعقوبي 3 / 48، العقد الفريد 2 / 323، معجم البلدان 6 / 344، تاريخ ابن كثير 9 / 200، شرح ابن أبي الحديد 4 / 103، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 154، جمهرة رسائل العرب 3 / 510، أعلام النساء 3 / 1211 وغيرها، بل الفت كتب كثيرة في الباب: ك (فدك) للسيد محمد حسين الموسوي القزويني، و (فدك في التاريخ) للسيد محمد باقر الصدر، وغيرها. (3) انظر الآراء المتضاربة حول فدك في كتاب الغدير 7 / 194 - 197 وغيره. (4) ديوان دعيل الخزاعي: 247 - 248، وانظر: معجم البلدان 4 / 239، وشرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 81، أمالي السيد المرتضى 2 / 92، العقد الفريد 6 / 214 [5 / 375]، الاغاني 18 / 32، معجم الادباء 4 / 197، وفيات الاعيان 1 / 179 [2 / 36]، مرآة الجنان 2 / 146، شذرات الذهب 2 / 112، النجوم الزاهرة 2 / 323، تاريخ بغداد 8 / 384، طبقات الشعراء: 73، تاريخ دمشق 5 / 229، لسان الميزان 2 / 430... وعشرات المصادر الاخرى. ________________________________________
