[403] صلى الله عليه وآله وأنهم لم يختلفوا في نفي النبوة لكفى (1)، ولا اعتبار بقوله في ذلك خلاف ما قد ذكر (2) كما ذكر في أنه عليه السلام إله، لانه (3) هذا الخلاف لا يعتد به، والمخالف فيه خارج عن الاسلام فلا يعتبر في إجماع المسلمين بقوله، كما لا يعتبر في إجماع المسلمين (4) بقول من خالف في أنه إله، على أن من خالف وادعى نبوته لا يكون مصدقا للرسول صلى الله عليه وآله ولا عالما بنبوته، ولا يدعي على الاضطرار في أنه لا نبي بعده وإنما يعلم ضرورة من دينه صلى الله عليه وآله نفي النبوة بعده من أقر بنبوته (5). فأما قوله: إن الاجماع لا يوثق به عندهم، فمعاذ الله أن نطعن في الاجماع وكونه حجة، فإن أراد أن الاجماع الذي لا يكون فيه قول إمام ليس بحجة فذلك ليس بإجماع عندنا وعندهم، وما ليس بإجماع فلا حجة فيه، وقد تقدم عند كلامنا في الاجماع من هذا الكتاب ما فيه كفاية. وقوله: يجوز أن (6) يقع الاجماع على طريق التقية لا يكون (7) أوكد من قول الرسول صلى الله عليه وآله أو قول الامام عليه السلام عندهم، باطل (8)، لانا قد بينا أن التقية لا تجوز على الرسول صلى الله عليه وآله والامام عليه السلام على كل حال، وإنما تجوز على حال دون اخرى، على أن القول بأن الامة بأسرها مجتمع (9) ________________________________________ (1) لا توجد في المصدر: لكفى، ولا يتم المعنى إلا بها. (2) في المصدر: بقول صاحب الكتاب: إن في ذلك خلافا قد ذكر.. (3) في الشافي: لان، وجعلها في (س) نسخة بدل. (4) لا يوجد في المصدر: بقوله كما لا يتعبر في إجماع المسلمين. (5) لا يوجد في المصدر: من أقر بنبوته، وفيه: تدعي... نعلم.. (6) في المصدر: لتجوزن ان. (7) كذا، وفي المصدر: لانه لا يكون.. وفي (س): لانه يكون، والظاهر ما في المصدر لما مر من عبارة صاحب المغني. (8) باطل خبر لقوله. (9) كذا، وفي الشافي: تجمع. ________________________________________