[408] أكرهه على التلفظ بكلمة الكفر مباح له ذلك (1) ولكنه لا يجب (2). قال: وأجمعوا على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر، ويدل عليه وجوه: أحدها: إنا روينا أن بلالا صبر على ذلك العذاب وكان يقول: أحد.. أحد، ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما صنعت، بل عظموه عليه (3)، فدل ذلك على أنه لا يجب عليه التكلم بكلمة الكفر. وثانيها: ما روي من قصة المسيلمة (4)، التي سبق ذكرها، قال: المرتبة الثالثة: أنه لا يجب ولا يباح بل يحرم، وهذا مثل ما أكرهه إنسان على قتل إنسان آخر أو على قطع عضو من أعضائه، فهاهنا يبقى الفعل على الحرمة الاصلية (5) انتهى. ولا خلاف ظاهرا في أنه متى أمكن التخلص من الكذب في صورة التقية بالتورية لم يجز ارتكاب الكذب، واختلفوا فيما لو ضيق المكره الامر عليه وشرح له كل أقسام التعريضات وطلب منه أن يصرح بأنه ما أراد شيئا منها ولا أراد إلا ذلك المعين، ولم يتفطن في تلك الحال بتورية يتخلص منه (6) فالخاصة (7) وأكثر ________________________________________ (1) في المصدر: فها هنا يباح له و.. (2) تفسير الفخر الرازي 20 / 122 - 123. (3) من المصدر: بل عظمه عليه. (4) تفسير الفخر الرازي 20 / 122، وذكر فيه قصة مسيلمة، والظاهر زيادة الالف واللام على العلم. (5) تفسير الفخر الرازي 20 / 123. (6) في (ك): به، بدلا من: منه. (7) نصت عليه جملة مصادر من الامامية كما جاءت رواية في كتب الحديث، انظر: الكافي 2 / 172 باب 97 كتاب الايمان، المحاسن 255 باب التقية، أمالي الشيخ الصدوق 531 حديث 5، معاني الاخبار 385 حديث 20، أمالي الشيخ الطوسي 1 / 287 و 299، وسائل الشيعة 1 / 313 حديث 3 و 4، 11 / 459 باب 24، و 467 باب 25 و 26 و 27 وما بعدها، و 18 / 5 حديث 7، بحار الانوار 75 / 393 - 443، ولا حظ أيضا اوائل المقالات للشيخ المفيد: 135 و 241، الهداية (لعلي بن بابويه): 9، والقواعد والفوائد 2 / 155، جامع الاخبار: 110 باب التقية، وراجع من = ________________________________________