[465] كالعصابة التي تشد بها الرأس (1). والمنحة: العطية (2). 55 - كتاب سليم بن قيس الهلالي (3): قال: كنا جلوسا حول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وحوله جماعة من أصحابه فقال له قائل: يا أمير المؤمنين ! لو استنفرت الناس ؟. فقام وخطب فقال: أما إني قد استنفرتكم فلم تنفروا، ودعوتكم فلم تسمعوا، فأنتم شهود كغياب (4)، وأحياء كأموات، وصم ذوو أسماع، أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الشافية الكافية، وأحثكم على جهاد أهل الجور، فما آتي على آخر كلامي حتى أراكم متفرقين حلقا شتى تتناشدون الاشعار، وتضربون الامثال، وتسألون عن سعر التمر واللبن، تبت أيديكم ! لقد دعوتكم إلى الحرب (5) والاستعداد لها وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها، شغلتموها بالاباطيل والاضاليل، أغزوهم (6) قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا، ثم وددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي ويقيني، واسترحت من مفاساتكم وممارستكم، فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها، فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب، كأني بكم والله فيما أرى لو قد حمس الوغى واحمر الموت (7) قد انفرجتم ________________________________________ = بما افترضه عليكم وقرنه بكم من أوامره ونواهيه. (1) قال في المصباح المنير 2 / 72: عصب القوم بالرجل عصبا - من باب ضرب - أحاطوا به لقتال أو حماية.. وعصب رأسه بالعصابة.. أي شدها. وقال في القاموس 1 / 105: العصب: الطي واللي والشد وضم ما تفرق من الشجر. (2) ذكره في مجمع البحرين 2 / 415، والصحاح 1 / 408، وغيرهما. (3) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 89 [طبعة بيروت: 125 - 132] باختلاف يسير أشرنا إلى غالبه. (4) في (س): كعياب.. وهو غلط. (5) في المصدر: لقد سئمتم الحرب.. (6) في كتاب سليم - بيروت -: ويحكم ! اغزوهم.. (7) في المصدر: واستحر الموت. ________________________________________