[491] يطلق عليه لفظ التعجب، وهذا من المبالغة في المبالغة، أي هذا أمر يجل عن التعجب كقول ابن هاني المغربي (1): قد سرت في الميدان يوم طرادهم * فعجبت حتى كدت لا أتعجب (2) والاود: العوج (3)، ويحتمل أن يكون لاغرو، معناه: ان ما ورد علي ليس بعجب من تقلبات الدنيا وأحوالها، وقوة الباطل وغلبة أهله فيها، فيكون قوله عليه السلام: فياله.. استئنافا لا ستعظام الامر، أو المعنى: لا غرو في أن أضحكني وأبكاني لامر واحد. وأما رواية الصدوق، فلعل المعنى لاعجب إلا من جارتي، وسؤالها عني (4) لم لم تنتصر ممن ظلمك ؟ هل كان لي أهل يعينني فأسأل عن ذلك ؟ أي مع علمك بتفردي وتخذل الناس عني ما كنت تحتاج إلى السؤال عن علة الامر. وفوار الينبوع - بالفتح وتشديد الواو -: ثقب البئر، والفوار - بالضم والتخفيف -: ما يفور من حر القدر (5)، وقرى بهما، والاول أظهر. وجدحوا.. أي خلطوا (6) ومزجوا وأفسدوا. والوبي: ذو الوباء والمرض (7). ________________________________________ (1) لا توجد: المغربي في (س). (2) ديوان ابن هاني الاندلسي: 44، وفيه هكذا: فعجبت حتى كدت أن لا أعجبا. (3) نص عليه في مجمع البحرين 3 / 9، والنهاية 1 / 79، وغيرهما. (4) في (س): أعني. (5) قال في القاموس 2 / 112: الفوارة..: منبع الماء. وفوارة القدر - بالضم والتخفيف -: ما يفور من حرها. وانظر: الصحاح 2 / 783، ولسان العرب 5 / 68. (6) نص إلى هنا في النهاية 1 / 243، ولسان العرب 5 / 421. (7) جاء في مجمع البحرين 1 / 429، وفي النهاية 5 / 144: الوبى - بالقصر والمد والهمزة -: الطاعون، والمرض العام، وقد أوبأت الارض فهي موبئة وبئت فهي وبيئة، ووبئت أيضا فهي موبوءة. ________________________________________