[500] ولا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غارباه، ولسقيت آخرها بكأس أولها، و لالفيتم دنياكم هذه عندي أزهد من خبقة (1) عنز.. وناوله (2) رجل من أهل السواد كتابا فقطع كلامه وتناول الكتاب، فقلت (3): يا أمير المؤمنين ! لو اطردت مقالتك إلى حيث بلغت ؟ ! فقال: هيهات هيهات (4) يابن عباس، تلك شقشقة هدرت ثم قدرت.. فما (5) أسفت على كلام قط كأسفي على كلام أمير المؤمنين عليه السلام إذ لم يبلغ (6) حيث أراد. قال الصدوق نور الله ضريحه (7): سألت الحسين (8) بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسره لي قال (9): تفسير الخبر: قوله عليه السلام: لقد تقمصها.. أي لبسها مثل القميص، يقال تقمص الرجل وتدرع (10) وتردى وتمندل. وقوله: محل القطب من الرحى.. أي تدور علي كما تدور الرحى على قطبها. قوله (11) عليه السلام ينحدر عنه السيل ولا يرتقي إليه الطير.. يريد أنها ________________________________________ (1) في (س): حبقة، وكتب في حاشية (ك): عفطة. نهج. (2) في معاني الاخبار:.. دنياكم أزهد عندي من عفطة عنز قال: وناوله..، وفي العلل نفس العبارة إلا ان فيها: دنياكم هذه. (3) كتب في (ك) تحت كلمة فقلت: ابن عباس. (4) لا توجد: هيهات، الثانية في معاني الاخبار. (5) في العلل: قال ابن عباس فما، وفي (س): فلما. (6) في العلل: لم يبلغ به. (7) علل الصدوق 1 / 152، وفيه: قال مصنف هذا الكتاب، وكذا في معاني الاخبار: 344. (8) في المصدرين: الحسن. (9) في معاني الاخبار: وقال.. (10) في معاني الاخبار: أو تدرع.. (11) في المصدرين: وقوله. ________________________________________