[520] الاشراف (1)، والسمعاني في الفضائل (2)، وأبو عبيدة في بعض مصنفاته - على ما حكاه بعض أصحابنا (3) - ولم يقدح الفخر الرازي في نهاية العقول (4) في صحته، وإن أجاب عنه بوجوه ضعيفة، وكفى كلامه عليه السلام شاهدا على صحته، وكون العقد لآخر بين أوقات الاستقالة لتنزيل اشتراكهما في التحقيق والوجود منزلة اتحاد الزمان، أو لان الظاهر من حال المستقبل لعلمه بأن الخلافة حق لغيره بقاء ندمه وكونه متأسفا دائما خصوصا عند ظهور أمارة الموت. وقوله: بعد وفاته، ليس ظرفا لنفس العقد بل لترتب الآثار على المعقود بخلاف قوله: في حياته. والمشهور (5) أنه لما احتضر أحضر عثمان وأمره أن يكتب عهدا، وكان يمليه عليه، فلما بلغ قوله: أما بعد.. اغمي عليه، فكتب عثمان: قد استخلف عليكم عمر بن الخطاب.. فأفاق أبو بكر فقال: اقرأ، فقرأه فكبر أبو بكر وقال: أراك خفت أن يختلف الناس إن مت في غشيتي ؟ ! قال: نعم. قال: جزاك الله ________________________________________ (1) أنساب الاشراف: ولم نحصل عليه فيما هو المطبوع منه. (2) الفضائل للسمعاني. (3) حديث الاستقالة تضافرت مصادره بل تواترت ألفاظه إجمالا، فقد ذكره الطبري في تاريخه 2 / 450 [4 / 52] وفيه: فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم..، وقاله ابن قتيبة في الامامة والسياسة 1 / 14 - 16 و 18، والمسعودي في مروج الذهب 1 / 414، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 254، والتمهيد للباقلاني: 195، واليعقوبي في تاريخه 2 / 107، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 14، وجاء في أعلام النساء 3 / 1214، والرياض النظرة 1 / 251 - 252، والصواعق المحرقة: 51، والبداية والنهاية 6 / 305، وكنز العمال 5 / 590 و 601 و 607 و 631 و 636 و 656، حديث 14062 و 14073 و 14081 و 14118 و 14121، وبهذا المضمون في الروايات الواردة في قول أبي بكر في الثلاث اللاتي قال فيها وددت اني تركتهن... وددت اني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين - يريد بهما عمر وأبا عبيدة - فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا. (4) نهاية العقول: (5) كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 165، وتاريخ الطبري 2 / 618 - 619، ومرت وستأتي مصادر اخرى. ________________________________________
