[521] خيرا عن الاسلام وأهله.. ثم أتم العهد وأمره أن يقرأه على الناس. وذهب إلى عذاب الله في ليلة الثلاثاء بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة على ما ذكره ابن أبي الحديد (1). وقال في الاستيعاب (2): قول الاكثر أنه توفي عشي يوم الثلاثاء المذكور، وقيل ليلته، وقيل عشي يوم الاثنين، قال: ومكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال أو سبع ليال، وقيل: أكثر من ذلك إلى عشرين يوما (3). والسبب - على ما حكاه عن الواقدي (4) - أنه اغتسل في يوم بارد، فحم (5) ومرض خمسة عشر يوما. وقيل: سل (6). وقيل سم (7)، وغسلته زوجته أسماء بنت عميس، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن ليلا في بيت عائشة (8). لشد ما تشطرا ضرعيها.. اللام جواب القسم المقدر، وشد.. أي صار شديدا، وكلمة ما مصدرية، والمصدر فاعل شد، ولا يستعمل هذا الفعل إلا في التعجب. ________________________________________ (1) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 166. (2) الاستيعاب - المطبوع بهامش الاصابة - 2 / 256 - 257. (3) ترجمته في جل كتب التاريخ والرجال والتراجم نذكر منها: طبقات ابن سعد 9 / 26 - 28، الاصابة ترجمة رقم: 4808، تاريخ ابن الاثير 2 / 160، تاريخ الطبري 4 / 46، تاريخ اليعقوبي 2 / 106، صفة الصفوة 1 / 88، حلية الاولياء 4 / 93، الرياض النظرة: 44 و 187، وتاريخ الاسلام - عهد الخلفاء الراشدين -: 5 - 41، وغيرها. وفي تاريخ الخميس 2 / 199: قيل: وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فغيره رسول الله. (4) الاستيعاب - المطبوع في هامش الاصابة - 2 / 256 - 257. (5) في (ك): فخم، وهو غلط. (6) قال الزبير بن بكار: كان به طرف من السل.. وحكاه في الاستيعاب. (7) القاتل هو سلام بن أبي مطيع. (8) انظر: تاريخ الطبري 2 / 612، وتاريخ الخلفاء: 62. ________________________________________