[528] - بالفتح -، فإذا ادخلت عليه اللام رفعته بالابتداء، واللام لتوكيد الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي، وان لم تأت باللام نصبته نصب المصادر، والمعنى على التقديرين (1) أحلف ببقاء الله ودوامه (2)، والخبط - بالفتح -: السير على غير معرفة وفي غير جادة (3)، والشماس - بالكسر - النغار (4) يقال: شمس الفرس شموسا وشماسا.. أي منع ظهره، فهو فرس شموس - بالفتح - وبه شماس (5)، والتلون في الانسان: ان لا يثبت على خلق واحد (6)، والاعتراض: السير على غير استقامة كأنه يسير عرضا (7). والغرض بيان شدة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهلة واستبداده برأيه مع تسرعه إلى الحكم وإيذائهم بحدته وبالخشونة في الاقوال والافعال الموجبة لنفارهم عنه، وبالنفار عن الناس كالفرس الشموس، والتلون في الآراء والاحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي، وبالخروج عن الجادة المستقيمة التي شرعها الله لعباده، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم ومغيبهم، أو بالحمل على الامور الصعبة، والتكاليف الشاقة. ويحتمل أن يكون الاربعة أوصافا للناس ________________________________________ (1) أي على تقدير دخول اللام وعدمها. (2) نص عليه في الصحاح 2 / 752، ولسان العرب 4 / 601 - 602. (3) قال في مجمع البحرين 4 / 244: والخبط: حركة على غير النحو الطبيعي وعلى غير اتساق، والخبط: المشي على غير الطريق. وقال في القاموس 2 / 356: خبط الليل: سار فيه على غير هدى. (4) قال في النهاية 2 / 501: شمس - جمع شموس - وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته، وبنصه في لسان العرب 6 / 113. أقول: إن ملاحظة اللغة والسياق يقوي في النظر أن: النغار - بالغين المعجمة - صحيحها النفار - بالفاء -، ولعله يقرأ بالفاء في (ك). (5) ذكره في الصحاح 2 / 940، وقريب منه في مجمع البحرين 4 / 80. (6) كما في مجمع البحرين 6 / 316، والصحاح 6 / 2197، وغيرهما. (7) قال في القاموس 2 / 335: والاعتراض: المنع، والاصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه مطاوع العرض. وقال في الصحاح 3 / 1084: واعترض الشئ: صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر.. واعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده. ________________________________________