[529] في مدة خلافته، فإن خروج الوالي عن الجادة يستلزم خروج الرعية عنها أحيانا، وكذا تلونه واعتراضه يوجب تلونهم واعتراضهم على بعض الوجوه، وخشونته يستلزم نفارهم، وسيأتي تفاصيل تلك الامور في الابواب الآتية إن شاء الله تعالى. فصبرت على طول المدة وشدة المحنة، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم.. وفي تلخيص الشافي: زعم أني سادسهم (1). والمحنة: البلية التي يمتحن بها الانسان (2). والزعم (3) - مثلثة - قريب من الظن (4). وقال ابن الاثير: انما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه (5). وقال الزمخشري: هي ما لا يوثق به من الاحاديث (6). وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: كل زعم في القرآن كذب (7). وكانت مدة غصبه للخلافة - على ما في الاستيعاب - عشر سنين وستة أشهر. وقال: قتل يوم الاربعاء لاربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقال الواقدي وغيره: لثلاث بقين منه، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة (8). ________________________________________ (1) تلخيص الشافي 3 / 54. (2) كما جاء في الصحاح 6 / 2201، ولسان العرب 13 / 401، وغيرهما. (3) كررت كلمة: والزعم في (س)، وقد خط على الثانية في (ك)، وهو الظاهر. (4) قال في القاموس 4 / 124: الزعم - مثلثة - القول الحق والباطل والكذب، ضد، وأكثر ما يقال فيما يشك فيه، ونحوه جاء في لسان العرب 12 / 264. (5) صرح بذلك في النهاية 2 / 303، ونحوه في لسان العرب 12 / 267. (6) قال في لسان العرب 12 / 267: وقال الزمخشري: معناه انهما يتحادثان بالزعمات وهي.. إلى آخر ما في المتن. وقال في كتاب العين 1 / 364: " هذه لله بزعمهم " ويقرأ بزعمهم أي بقولهم الكذب. (7) قال في مجمع البحرين 6 / 79: وفي الحديث: كل زعم في القرآن كذب. (8) الاستيعاب المطبوع على هامش الاصابة 2 / 467. ________________________________________