[530] واشتهر بين الشيعة أنه قتل في التاسع من ربيع الاول، وسيأتي فيه بعض الروايات. والجماعة الذين أشار عليه السلام إليهم أهل مجلس الشورى، وهم ستة - على المشهور -: علي عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف. وقال الطبري (1): لم يكن طلحة ممن ذكر في الشورى ولا كان يومئذ بالمدينة. وقال احمد بن أعثم (2): لم يكن بالمدينة. فقال عمر: انتظروا بطلحة ثلاثة أيام، فإن جاء وإلا فاختاروا رجلا من الخمسة. فيا لله وللشورى.. الشورى - كبشرى، مصدر - بمعنى المشورة (3)، واللام في فيا لله: مفتوحة لدخولها على المستغاث، ادخلت للدلالة على اختصاصها بالنداء للاستغاثة، وأما في: وللشورى فمكسورة دخلت على المستغاث له (4)، والواو زائدة أو عاطفة على محذوف مستغاث (5) له أيضا، قيل: كأنه قال: فيا لعمر وللشورى.. أو: لي وللشورى.. ونحوه، والاظهر فيا لله لما أصابني عنه، أو لنوائب الدهر عامة وللشورى خاصة، والاستغاثة للتألم من الاقتران بمن لا يدانيه في الفضائل، ولا يستأهل للخلافة، وسيأتي قصة الشورى في بابها. متى (6) اعترض الريب في مع الاول منهم حتى صرت اقرن إلى هذه ________________________________________ (1) في تاريخه 3 / 292 باب قصة الشورى. (2) في الفتوح 2 / 327، وانظر تاريخ الاسلام للذهبي - عهد الخلفاء الراشدين -: 281، وطبقات ابن سعد 3 / 344 وغيرها. (3) نص عليه في الصحاح 2 / 705، ولسان العرب 4 / 437. (4) كما في مجمع البحرين 6 / 170، والصحاح 5 / 2035، وغيرهما. (5) هنا كلمة: ليس، وضعت في حاشية (ك) وارجعت إلى هنا وبعدها: صح. ولم نجد لها وجها مناسبا. (6) في (س): مع. ________________________________________
