[539] مهضومة الكشحين حزماء (1) الحسن... وروى أنه صلوات الله عليه كان يومئذ جالسا محتبيا - وهي جلسة رسول الله صلى الله عليه وآله المسماة بالقرفصاء (2) - فاجتمعوا ليبايعوه زاحموا حتى وطؤوا إبهاميه، وشقوا ذيله، قال (3): ولم يعن الحسن والحسين عليهما السلام وهما رجلان كسائر الحاضرين. وعطفا الرجل - بالكسر - جانباه (4)، فالمراد شق جانبي قميصه عليه السلام أو ردائه عليه السلام لجلوس الناس أو وضع الاقدام وزحامهم حوله. وقيل (5): أراد خدش جانبيه عليه السلام لشدة الاصطكاك والزحام. وفي بعض النسخ الصحيحة: وشق عطافي، وهو - بالكسر - الرداء (6)، وهو أنسب. مجتمعين حولي كربيضة (7) الغنم.. الربيض والربيضة: الغنم المجتمعة في مربضها (8).. أي مأواها (9). وقيل: إشارة إلى بلادتهم ونقصان عقولهم، لان الغنم توصف بقلة الفطنة. ________________________________________ (1) في المصدر: خرماء. (2) القرفصاء: هي جمع الركبتين وجمع الذيل، تعد من السنن. قال في القاموس 2 / 312: والقرفصى - مثلثة القاف، والفاء مقصورة - والقرفصاء - بالضم -، والقرفصاء - بضم القاف والراء على الاتباع -: ان يجلس على اليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه، أو يجلس على ركبتيه منكبا ويلصق بطنه بفخذيه، ومثله في الصحاح 3 / 1051. (3) الكلام لا بن ميثم في شرحه على النهج 1 / 265، وهو مقول القول. (4) كما صرح به في مجمع البحرين 5 / 101، والصحاح 4 / 1405، وغيرهما. (5) ذكره في الصحاح 4 / 1405، ومجمع البحرين 5 / 101. (6) القائل هو ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 200. (7) قال في النهاية 2 / 185: الربيض: الغنم نفسها، والربض: موضعها الذي تربض فيه.. ومنه حديث علي [عليه السلام]: والناس حولي كربيضة الغنم.. أي كالغنم الربض. (8) قال في الصحاح 3 / 1076، والقاموس 2 / 331: الربيض: الغنم ورعاتها المجتمعة في مرابضها. (9) ذكره في لسان العرب 7 / 149، والمصباح المنير 1 / 261. وزاد في اللسان: الربضة: الجماعة من الغنم والناس.. والاصل للغنم. ________________________________________
