[113] علم يؤتى لها ولا يأتي، امضوا إليه فاقصفوا نحوه، وافضوا إليه، وهو في حائط له و (1) عليه تبان يتركل على مسحاته وهو (2) يقول: * (أيحسب الانسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى) * (3) ودموعه تهمي (4) على خديه، فأجهش (5) القوم لبكائه، ثم سكن وسكنوا، وسأله عمر عن مسألته فأصدر إليه جوابها، فلوى عمر يديه. ثم قال: أما والله لقد أرادك الحق ولكن أبى قومك !. فقال عليه السلام له: يا أبا حفص ! خفض (6) عليك من هنا ومن هنا * (إن يوم الفصل كان ميقاتا) * (7). فانصرف وقد اظلم وجهه وكأنما ينظر من (8) ليل. بيان: قال الجوهري: ترنح: تمايل من السكر وغيره، ورنح عليه ترنيحا - على بناء ما لم يسم فاعله -.. أي غشي عليه، أو (9) اعتراه وهن في عظامه فتمايل، وهو مرنح (10). ________________________________________ (1) لا توجد الواو في المصدر. (2) وضع على: هو، في (ك) رمز نسخة بدل. (3) القيامة: 36 - 38. (4) قال في القاموس 4 / 404: همى الماء والدمع يهمي هميا وهميا وهميانا، والعين: صبت دمعها. (5) قال في مجمع البحرين 4 / 131: في حديث فاطمة عليها السلام: فاجهشت.. ويروى: فجهشت.. والمعنى واحد، والجهش: أن يفزع الانسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء. ونحوه في القاموس 2 / 266. (6) في (س): حفص. (7) النبأ: 17. (8) في المصدر: ينظر إليه من.. (9) في (ك) ولسان العرب جاءت الواو بدلا من: أو. (10) الصحاح 1 / 367، ونحوه في لسان العرب 2 / 454 - 455، والقاموس 1 / 224، وغيرهما. ________________________________________