[118] = فقال علي: قفل السماوات الشرك بالله. فقال الاسقف: وما مفتاح ذلك القفل ؟. قال: شهادة أن لا إله إلا الله، لا يحجبها شئ دون العرش. فقال: صدقت. فقال: أخبرني عن أول دم وقع على وجه الارض ؟. فقال علي: أما نحن فلا نقول كما يقولون: دم الخشاف، ولكن أول دم وقع على وجه الارض مشيمة حواء حيث ولدت هابيل بن آدم. قال: صدقت، وبقيت مسألة واحدة. أخبرني: أين الله ؟. فغضب عمر. فقال علي: أنا أجيبك، وسل عما شئت، كنا عند رسول الله (ص) إذا أتاه ملك فسلم، فقال له رسول الله (ص) من أين أرسلت ؟. فقال: من السماء السابعة من عند ربي، ثم أتاه آخر فسأله، فقال: أرسلت من الارض السابعة من عند ربي، فجاء ثالث من الشرق، ورابع من المغرب فسألهما فأجابا كذلك، فالله عزوجل ههنا وههنا، في السماء إله وفي الارض إله. ونظيره أورده الفضل بن شاذان في كتابه الروضة: 145، والفضائل: 202، وحكاه عنهما العلامة المجلسي في بحاره 10 / 58 - 60، عن أنس بن مالك، وهناك روايات عديدة في هذا الباب. ومنها: ما أخرجه أحمد بن حنبل - امام الحنابلة - في الفضائل بإسناده عن ابن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يقول: أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن. قال ابن المسيب: ولهذا القول سبب وهو: ان ملك الروم كتب إلى عمر يسأله عن مسائل فعرضها على الصحابة فلم يجد عندهم جوابا، فعرضها على أمير المؤمنين فأجاب عنها في أسرع وقت بأحسن جواب.. وذكر الكتاب بطوله، ثم قال: فقرأ علي (ع) الكتاب وكتب في الحال خلفه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فقد وقفت على كتابك أيها الملك، وأنا أجيبك بعون الله وقوته وبركته وبركة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: أما الشئ الذي لم يخلقه الله تعالى، فالقرآن، لانه كلامه وصفته، وكذا كتب الله المنزلة، والحق سبحانه قديم وكذا صفاته. وأما الذي لا يعلمه الله، فقولكم: له ولد وصاحبة وشريك، ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله لم يلد ولم يولد. = ________________________________________