[130] سمعت ؟. قال: سمعوا منه طرفا فبكوا. وقال: هو يهجر، فأما كل ما سمعت أنا فلا، قلت: فالذي سمعوا ما هو ؟. قال: دعا بالويل والثبور، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله ! لم تدعو بالويل والثبور ؟ !. قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي بن أبي طالب يبشراني بالنار، ومعه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، وهو يقول: قد وفيت بها وظاهرت على ولي الله (1) فأبشر أنت وصاحبك بالنار في أسفل السافلين، فلما سمعها عمر خرج وهو يقول: إنه ليهجر ! قال: لا والله لا أهجر (2) أين تذهب ؟. قال عمر: كيف لا تهجر وأنت ثاني اثنين إذ هما (3) في الغار ؟ ! قال: الآن أيضا ! أو لم أحدثك أن محمدا - ولم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله - قال لي وأنا (4) معه في الغار: إني أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم (5) في البحر، فقلت: أرنيها، فمسح يده على وجهه (6) فنظرت إليها، وأضمرت عند ذلك أنه ساحر، وذكرت لك ذلك بالمدينة، فأجمع (7) رأيي ورأيك أنه ساحر، فقال عمر: يا هؤلاء ! إن أباكم (8) يهجر فاكتموا ما تسمعون عنه (9) لئلا يشمت بكم أهل هذا البيت، ثم خرج وخرج أخي وخرجت عائشة ليتوضؤا للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا، فقلت له - لما خلوت به: يا أبة ! (10) قل: لا إله إلا ________________________________________ (1) في (ك) هنا زيادة: وأصحابك. (2) في المصدر: ما أهجر. (3) لا يوجد: إذ هما، في المصدر. (4) في (ك): قال لي أنا. (5) أي تسبح وتسير، قاله في القاموس 4 / 155. (6) في المصدر: وجهي، وهو الظاهر. (7) في إرشاد الديلمي: وذكرت ذلك لك بالمدينة فاجتمع.. (8) في المصدر: إن أبا بكر. (9) في المصدر: منه، بدلا من: عنه. (10) في المطبوع من البحار وضع على: يا أبة، رمز نسخة بدل، ولا توجد في المصدر. ________________________________________
