[139] السلام عند اجتماع علي عليه السلام والزبير وغيرهما فيه، وعلى أنه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه. وقوله: وددت أني سألت فيمن هذا الامر فكنا لا ننازعه أهله.. كالصريح في أنه لم يكن أهلا للامامة. وقوله: وددت أني سألت عن ميراث العمة والخالة.. اعتراف بجهله بأحكام الدين. وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني (1) بأن قوله: ليتني.. لا يدل على الشك فيما تمناه (2)، وقول ابراهيم عليه السلام: * (رب أرني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) * (3) أقوى في الشبهة من ذلك (4)، ثم حمل تمنيه على أنه أراد سماع شئ مفصل، أو (5) أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد، لان ما قرب عهده لا ينسى، ويكون أردع للانصار عما حاولوه (6). ثم قال: على أنه ليس في ظاهره أنه تمنى أن يسأل (7) هل له حق للامامة أم لا ؟ لان الامامة قد يتعلق بها حقوق سواها، ثم دفع الرواية المتعلقة ببيت فاطمة عليها السلام، وقال: فأما (8) تمنيه أن يبايع غيره، فلو ثبت لم يكن ذما، لان من اشتد التكليف عليه فهو يتمنى خلافه (9). ________________________________________ (1) المغني 20 / 341، باختلاف وتصرف. (2) هنا بياض في المصدر بعد كلمة: فيما. ولا توجد: تمناه. (3) البقرة: 260، وقد ذكر في المصدر القسم الاول منها إلى قوله تعالى: الموتى. (4) في المغني: أقوم من ذلك في الشبهة. (5) في (س): واو، بدلا من: أو. (6) من قوله: ثم حمل.. إلى هنا نقل بالمعنى عن المصدر. (7) في المغني: ان يشك. (8) في (س): فقال فأما.. وفي المصدر: وقال وأما.. (9) إلى هنا كلام قاضي القضاة في المغني. ________________________________________
