[201] فنقبت، ثم مشى في خفيه فنقبا، ثم مشى في نعليه فنقبتا، ثم حبا (1) على رجليه فنقبتا، ثم مشى على (2) ركبتيه فنقبتا، فأتى شجرة فجلس تحتها، فجاء الملك فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكانه، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا والزبير (3) فقال لهما: ايتياه فهو بمكان.. كذا وكذا فاقتلاه، فلما أتياه (4) قال زيد للزبير: إنه ادعى أنه قتل أخي - وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين حمزة وزيدا - فاتركني أقتله، فتركه الزبير فقتله، فرجع عثمان من عند النبي صلى الله عليه وآله فقال لمرأته، إنك أرسلتي إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمي، فحلفت له بالله ما فعلت، فلم يصدقها، فأخذ خشبة القتب (5) فضربها ضربا مبرحا، فأرسلت إلى أبيها تشكوا ذلك وتخبره بما صنع، فأرسل إليه: إني لاستحيي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها وتشكو زوجها، فأرسلت إليه أنه: قد قتلني، فقال لعلي (6): خذ السيف ثم ائت بنت عمك فخذ بيدها، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف فدخل علي، فأخذ بيدها فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فأرته ظهرها، فقال أبوها: قتلها قتله الله، فمكثت يوما وماتت في الثاني، واجتمع الناس للصلاة عليها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من بيته - وعثمان جالس مع القوم -، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ألم جاريته الليلة فلا تشهد (7) جنازتها ؟ قالها مرتين، وهو ساكت، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه ________________________________________ (1) في المصدر: مشى بدلا من: حبا. (2) في الخرائج: حتى جثى على.. (3) في الكافي: انطلق انت وعمار وثالث لهم فأت المغيرة بن العاص تحت الشجرة.. (4) في المصدر: فلما انتهيا إليه.. (5) في (س): القيت، وهو اشتباه. قال في مجمع البحرين 2 / 139: القتب - بالتحريك -: رحل البعير صغير على قدر السنام. (6) في المصدر: فقال صلى الله عليه وآله لعلي.. (7) في الخرائج: فلا يشهد، وهو الظاهر. ________________________________________