[322] صلى الله عليه وآله كذلك (1)، ولقد كانت معنا بطانة لا يألونا (2) خبالا (3)، قال الله عزوجل: * (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) * (4) ولقد كان منهم بعضا من تفضله أنت وأصحابك - يا ابن قيس -، فارين، فلا رمى بسهم، ولا ضرب بسيف، ولا طعن برمح، إذا كان الموت والنزال توارى (5) واعتل ولاذ كما تلوذ النعجة العوراء لا يدفع (6) يد لامس، وإذا ألقى العدو فر ومنح العدو دبره جبنا ولؤما، وإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم كما قال الله: * (سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير) * (7) فلا يزال قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ضرب عنق الرجل الذي ليس يريد رسول الله صلى الله عليه وآله قتله، فأبى عليه، ولقد نظر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وعليه السلاح تام (8)، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال يكنيه: أبا فلان اليوم يومك ؟. فقال الاشعث: ما أعلمني من (9) تعني ! إن ذلك يفر منه الشيطان. قال: يا ابن قيس ! لا آمن الله روعة الشيطان إذا قال. ثم قال: ولو كنا حين كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقضينا (10) الشدائد والاذى والبأس فعلنا كما تفعلون اليوم لما قام لله دين، ولا أعز الله ________________________________________ (1) هنا زيادة جاءت في كتاب سليم: ولكن أعظمهم وجلهم وعامتهم كانوا كذلك. (2) في المصدر: لا تألونا. (3) الخبال: الفساد، كما جاء في المصباح المنير 1 / 222، وغيره. (4) آل عمران: 118. (5) في كتاب سليم: لاذ وتوارى. (6) في المصدر: لا تدفع. (7) الاحزاب: 19. (8) كذا، ولعله: التام. (9) في المصدر: بمن. (10) في كتاب سليم: وتصيبنا. ________________________________________
