[323] الاسلام، وأيم الله لتحلبنها (1) دما وندما وحيرة (2)، فاحفظوا ما أقول لكم واذكروه، فليسلطن عليكم شراركم والادعياء منكم والطلقاء والطرداء والمنافقون فليقتلنكم، ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم، ولا يدفع البلاء عنكم حتى تتوبوا وترجعوا، فإن تتوبوا وترجعوا فيستنقذكم (3) الله من فتنتهم وضلالتهم كما استنفذكم من شرككم (4) وجهالتكم، إن العجب كل العجب من جهال هذه الامة وضلالها وقادتها وساقتها إلى النار، إنهم قد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول - عودا وبدءا -: ما ولت أمة رجلا قط أمرها وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا، فولو أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن، ولا يدعي أن له علما بكتاب الله ولا سنة نبيه (ص)، وقد علموا أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وأفقههم وأقرأهم بكتاب (5) الله وأقضاهم بحكم الله، وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولا عناء معه في جميع مشاهده، فرمى بسهم، ولا طعن برمح، ولا ضرب بسيف جبنا ولؤما ورغبة في البقاء، وقد علموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قاتل بنفسه فقتل أبي بن خلف، وقتل مسجع بن عوف - وكان من أشجع الناس وأشدهم لقاء، وأحقهم بذلك - وقد علموا يقينا أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي ولا يبارز الابطال ويفح الحصون غيري، ولا نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله شديدة قط ولا كربه ولا ضيق ولا مستضعف (6) من الامر إلا قال: أين أخي علي ؟ أين سيفي ؟ أين رمحي ؟ أين المفرج عني (7) عن وجهي ؟ ________________________________________ (1) في (س): لتجلينها، وفي المصدر: لتحتلبنها.. وهو الظاهر. (2) في المصدر: وحسرة، بدلا من: وحيرة. (3) في المصدر: يستنقذكم - بلا فاء -. (4) في كتاب سليم: استنقذكم من شركم. (5) في المصدر: لكتاب. (6) في كتاب سليم: ولا مستصعب.. وهو الظاهر. (7) في المصدر: غمي، وهي نسخة في مطبوع البحار، وهو الظاهر. ________________________________________