[115] الشورى وتقديمه لصهيب في الصلاة، وقوله في علي عليه السلام: أن ولوها الاحلج (1) سلك بهم الطريق المستقيم يعني عليا، فقال له ابن عمر: ما يمنعك أن تقدم علينا (2). فقال: أكره أن أتحملها حيا وميتا (3). قال عبد الله بن الزبير (4): غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق - وهو متكئ على يدي، فلقيه أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - فقال له: ألا تكلم مولاي يضع عني من خراجي ؟. قال: كم خراجك ؟. قال: دينار. فقال عمر: ما أرى أن أفعل، إنك لعامل محسن وما هذا بكثير ؟، ثم قال عمر، إلا تعمل لي رحا. قال: بلى، فلما ولى، قال أبو لؤلؤة: لاعملن لك رحا يتحدث بها ما بين المشرق والمغرب. قال ابن الزبير: فوقع في نفسي قوله، فلما كان في النداء لصلاة الصبح خرج أبو لؤلؤة فضربه بالسكين ستة طعنات، إحدهن من تحت سرته وهي قتلته، وجاءه بسكين لها طرفان، فلما جرح عمر جرح معه ثلاثة عشر رجلا في المسجد، ثم أخذ فلما أخذ قتل نفسه (5). واختلف (6) في سن عمر: ________________________________________ (1) في المصدر: الاصلع. وفي الطبقات والاستيعاب الاجلح. قال في القاموس 3 / 51: الصلع - محركة -: انحسار شعر الرأس مقدم الرأس لنقصان مادة الشعر في تلك البقعة.. وهو أصلع، ومثله في الصحاح 3 / 1244. أقول: والاجلح مثل الاصلع، راجع القاموس 1 / 218، ومجمع البحرين 2 / 345. (2) لا توجد: علينا، في (س). وفي المصدر والاستيعاب: عليا. وهو الظاهر. (3) أورد قريبا منه ابن سعد في الطبقات 3 / 337 - 340 عن عمر بن ميمون عدة روايات، وكذا عن حذيفة، وابن شهاب، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 467 - 468. (4) وقريب منه في الطبقات لابن سعد 3 / 347 رواه عن أبي الحويرث. وجاء بنصه في الاستيعاب 2 / 469 عن عبد الله بن الزبير عن أبيه. وفيه زيادة: عن أبيه. (5) وقريب منه في العقد الفريد 4 / 272. (6) لا زال الكلام لصاحب العدد القوية. وذكر هذه الاقوال ابن الاثير في الكامل 3 / 19، والطبري في تاريخه 1 / 187 - 217، و 2 / 80 - 82، وانظر: تاريخ اليعقوبي 2 / 117: والاصابة 2 / 459، وحلية الاولياء 1 / 38، وغيرها. ________________________________________
