[146] وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يكون لاصحابي بعدي ذلة (1) يعمل بها قوم يكبهم الله عزو جل في النار على مناخرهم. وحدثني من طريق العامة عبد الله (2) بن عثمان بن حماس بمدينة الرملة، عن أبي الحسن احمد بن محبوب، عن أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، عن كثير بن عبد (3) أبي الحسن الحذاء، عن محمد بن حمير، عن مسلمة بن علي، عن عمر بن ذرة، عن فلانة الحرمي (4)، عن أبي مسلم الخولاني، عن أبي عبيدة بن (5) الجراح، عن عمر بن الخطاب، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بلحيتي - وأنا إعرف الحزن في وجهه -، فقال: يا عمر ! إنا لله وإنا إليه راجعون (6)، أتاني جبرئيل آنفا فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون (7)، فقلت: أجل، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فمم ذاك يا جبرئيل ؟ لا قال: إن أمتك مفتتنة (8) بعدك بقليل من الدهر غير كثير. فقلت: فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟. قال: كل سيكون. فقلت: ومن أين ذلك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ لا قال: بكتاب الله يضلون، وأول ذلك من قبل أمرائهم وقرائهم، يمنع الامراء الحقوق فيسأل الناس حقوقهم فلا يعطونها فيفتتنوا ويقتتلوا، ويتبعوا القراء هوى (9) الامراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. فقلت: يا جبرئيل ! فبم يسلم من يسلم منهم ؟. قال: ________________________________________ = 390، 408، 416، 523 و 3 / 453 وغيرها، وكتاب الفتن من سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة والنسائي، وقد سلف منا جملة مصادر في أول بحثنا. (1) في المصدر: زلة. (2) في الكنز: أبو محمد عبد الله.. (3) جاء في المصدر: عبيد. (4) في المصدر: عن عمر بن ذوة عن قلابة الحرمي. (5) لا توجد: بن، في الكنز، والتاء من كلمة: عبيدة في (ك). (6) و (7) البقرة: 156. (8) في (س): مفتنة. (9) في المصدر: فليفتنوا فيفتتنوا ويقتلوا يتبع القراء هؤلاء... ________________________________________
