[204] الخدري في ذكر بناء المسجد، قال: كنا نحمل لبنة لبنة (1) وعمار لبنتين لبنتين (2)، فرآه النبي صلى الله عليه [وآله] فجعل رسول الله صلى الله عليه [وآله] ينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه (3) إلى النار. قال: ويقول عمار: أعوذ بالله من الفتن (4). وروى من صحاحهم الاخبار السالفة بأسانيد. ولا يخفى على عاقل - بعد ملاحظة الاخبار السابقة التي رووها في صحاحهم - حال من ضرب وشتم وأهان وعادى رجلا قال فيه النبي صلى الله عليه وآله: إن (5) من عاداه فقد عادى الله ومن أبغضه فقد أبعض الله، وإن الجنة تشتاق إليه، وإنه مملو إيمانا، وإن الله أجاره من الشيطان، وكفى بذلك كفرا ونفاقا وطغيانا وشقاقا (6). ________________________________________ (1) لا توجد في (س): لبنة - الثانية -. (2) لا توجد: لبنتين - الثانية، في (س). (3) في (ك) نسخة بدل: تدعونه. (4) كما جاء في سيرة ابن هشام 2 / 115، والعقد الفريد 2 / 289، وشرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 274، وتاريخ ابن كثير 7 / 268. (5) وضع في (ك) على: ان، رمز نسخة بدل. (6) وكفى في فضل عمار ما مدحه الكتاب الكريم وأورده المفسرون تبعا للمحدثين ذيل الاية 9 من الزمر في أنها نزلت فيه (أمن هو قانت آناء الليل..) كما في تفسير الخازن 3 / 53، والشوكاني في تفسيره 4 / 442، والالوسي في تفسيره 23 / 247، والسيوطي في الدر المنثور 5 / 323، والزمخشري في تفسيره 3 / 22، ونص عليه ابن سعد في الطبقات 3 / 178. وكذا ما جاء من أحاديث ذيل الاية 52 من سورة الانعام، كما في تفسير الطبري 7 / 127 - 128، وتفسير القرطبي 16 / 432، وتفسير البيضاوي 1 / 380، وتفسير الزمخشري 1 / 453، وتفسير الرازي 4 / 50، وتفسير ابن كثير 2 / 134، والدر المنثور 3 / 14، وتفسير الخازن 2 / 18، وتفسير الشوكاني 2 / 115 وغيرها. وما أورده من أخبار ذيل الاية: 106 من سورة النحل: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان..)، والاية: 61 من سورة القصص: (افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن..). فقد أجمع الفريقان على أنه نزلت فيه رضوان الله عليه ولعن الله ظالميه وقاتليه. ________________________________________
