[205] الطعن السابع: إنه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف (1) وأبطل ما لا شك أنه منزل من القرآن، وأنه مأخوذ من الرسول صلى الله عليه وآله، ولو كان ذلك حسنا لسبق إليه رسو الله صلى الله عليه وآله، وسيأتي في كتاب القرآن (2) أن أمير المؤمنين عليه السلام جمع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله كما أوصأ (3) به فجاء به إلى المهاجرين والانصار، فلما رأى أبو بكر وعمر اشتماله على فضائح القوم أعرضا عنه وأمرا زيد بن ثابت بجمع القرآن وإسقاط ما اشتمل منه على الفضائح، ولما استخلف (4) عمر سأل عليا عليه السلام أن يدفع إليه القرآن الذي جمعه ليحرقه (5) ويبطله، فأبى عليه السلام عن ذلك، وقال: (لا يمسه إلا المطهرون) (6) من ولدي، ولا يظهر حتى يقوم القائم من أهل البيت ________________________________________ (1) كما نص عليه السيد المرتضى في الشافي 4 / 283 - 286، والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي 4 / 105 - 108، وانظر ما جاء في تاريخ الخميس: 223، والرياض لمحب الدين 2 / 141، والانساب للبلاذري 5 / 62 وغيرها، والبحث فيه ذو شجون. وذكر في التاج الجامع لاصول العامة 4 / 34 إحراق عثمان ما وجد في كل صحيفة أو مصحف من القرآن غير ما جمعه منه. وأورد البخاري في صحيحه 1 / 14 - 19 باب جمع القرآن، وباب نزول القرآن بلغة قريش، وكتاب الانبياء جملة روايات، وكذا الترمذي في كتاب التفسير سورة التوبة حديث 3103. وأورد ابن الاثير في جامع الاصول 2 / 503 - 507 حديث 975، ونص على جملة منها أبو داود في سننه في كتاب المصاحف 34 - 35، وفي كنز العمال - بهامش مسند احمد 2 / 43 - 52، وذكر في تعليقة جامع الاصول اختلاف عدد المصاحف التي أرسلها بها عثمان إلى الافاق، فلاحظ. (2) بحار الانوار 92 / 40 - 53. (3) كذا، والصحيح: أوصى. (4) في (س): استخلفت. (5) جاء في بحار الانوار 92 / 43: فيحرفوهم فيما بينهم. (6) الواقعة: 79. ________________________________________
