[213] صلى الله عليه وآله على ما تظافرت به أخبارهم الصحيحة عندهم. فقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب (1) في ترجمة ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم أنه قال: استقرؤا القرآن من أربعة نفر فبدأ بابن أم عبد (2). وعن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل: وأبي ابن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة. قال: وقال صلى الله عليه [وآله] وسلم: من أحب أن يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد. وبعضهم (3) يرويه: من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. وعن عبد الله مثله. وعن أبي وائل (4)، قال: سمعت ابن مسعود يقول: إني لاعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم، وما في كتاب الله صورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما نزلت، ومتى نزلت. قال أبو وائل (5): فما سمعت أحدا أنكر عليه ذلك (6). وعن حذيفة قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أن عبد الله (7) كان من أقربهم وسيلة، وأعلمهم بكتاب الله عز وجل (8). ________________________________________ (1) المطبوع هامش الاصابة 2 / 319. (2) في الاستيعاب: بعبدالله بن مسعود، بدلا من: ابن أم عبد. (3) كما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 320. (4) كما أورده في الاستيعاب 2 / 321. وفي (ك): وابل. (5) في (ك): وابل. (6) في الاستيعاب: ذلك عليه - بتقديم وتأخير -. (7) في المصدر زيادة: بن مسعود. (8) لا يوجد: عزوجل، في الاستيعاب. ________________________________________