[214] وعن أبي ظبيان (1)، قال: قال لي عبد الله بن عباس: أي القراءتين تقرأ ؟. قلت: القراءة الاولى، قراءة ابن أم عبد. فقال لي: بل هي القراءة الاخيرة (2)، إن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يعرض القرآن على جبرئيل في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم عرضه عليه مرتين، فحضر ذلك عبد الله فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل. وعن علقمة (3)، قال: جاء رجل إلى عمر - وهو بعرفات - فقال: جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يملي (4) المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر غضبا شديدا وقال: ويحك ! ومن هو ؟. قال: عبد الله بن مسعود. قال: فذهب عنه الغضب (5)، وسكن وعاد إلى حاله، وقال: والله ما أعلم من الناس أحدا هو أحق (6) بذلك منه. قال (7): وسئل علي عليه السلام عن قوم من الصحابة منهم ابن مسعود، فقال: أما ابن مسعود فقرأ القرآن وعلم السنة.. وكفى بذلك. وعن شقيق (8)، عن أبي وائل، قال: لما أمر عثمان في المصاحف بما أمر، قام عبد الله بن مسعود خطيبا، فقال: تأمرونني (9) أن أقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت ؟ والذي نفسي بيده لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ________________________________________ (1) كما في الاستيعاب - هامش الاصابة - 2 / 322. (2) في المصدر: فقال: أجل في الاخرة، بدل: فقال لي: بل هي القراءة الاخيرة. (3) كما في الاستيعاب - هامش الاصابة - 2 / 322 - 323. (4) في المصدر: يحكي، بدال من: يملي. (5) في الاستيعاب: ذلك الغضب. (6) في (س) لا توجد: أحق. (7) أي ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 323. (8) كما في الاستيعاب 2 / 23، وفيه: عن شقيق بن سلمة بن أبي وائل. وفي (س): وايل. وفي (ك): وابل. (9) في المصدر: أيأمروني. ________________________________________
