[236] قد صليت بأصحابي ركعتين، وأما الان فسوف أصلي أربعا. قال: وقيل كان ذلك سنة ثلاثين (1). وروى نحو ذلك صاحب روضة الاحباب (2)، وقال: أنكر الاصحاب عليه ضرب الفسطاط بمنى وإطعامه الناس، إذ كان ذلك من ضعار أهل الجاهلية ولم يفدم عليه أحد منذ بعث النبي صلى الله عليه [وآله] إلى ذلك الزمان، وقد سألوا رسول الله صلى الله عليه [وآله]: لنضربن لك فسطاطا بمنى، فقال: لا، منى مناخ من سبق. وروى في جامع الاصول (3)، عن عائشة أنها قالت (4): قلت: يا رسول الله ! ألانبني لك بمنى بيتا يظلل (5) من الشمس ؟، فقال: لا، إنما هو مناخ لمن سبق إليه. قال: أخرجه الترمذي (6) وأبو داود (7). ________________________________________ = ترى وتعلم. فقال ابن مسعود: الخلاف شر. (1) قريب منه الطبري في تاريخه في حوادث سنة 29 ه، 5 / 56، وانظر: تاريخ ابن كثير 7 / 154، وتاريخ ابن خلدون 2 / 386، والانساب للبلاذري 5 / 39. أقول: وها هو أمير المؤمنين ويعسوب الدين سلام الله عليه يقف أمام هذه البدعة، فقد روى ابن حزم في المحلى 4 / 270 باسناده، قال: اعتل عثمان وهو بمنى، فأتى علي فقيل له: صل بالناس. فقال: إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، يعني ركعتين. قالوا: لا، إلا صلاة أمير المؤمنين ! - يعنون عثمان - أربعا، فأبى. وأوردها ابن التركماني في ذيل سنن البيهقي 3 / 144، وقد سلفت. (2) روضة الاحباب.. انظر: تعليقة رقم (4) في صفحة: 533 من المجلد السالف: 30. (3) جامع الاصول 3 / 437، حديث 1775. (4) لا توجد: قالت، في (س). (5) في المصدر: يضلك. (6) سنن الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في أن منى مناخ من سبق، حديث 881. (7) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة، حديث 2019. أقول: وأخرجه أيضا ابن ماجة في كتاب المناسك، باب النزول بمنى، حديث 3006 و 3007، واحمد بن حنبل في مسنده 6 / 187 و 206، والدارمي في سننه 2 / 73 كتاب المناسك، = ________________________________________
