[268] عليه السلام أستشفع به إلى عثمان، فقال: إلى حمال الخطايا (1). وروى الثقفي: أن العباس كلم عليا في عثمان، فقال: لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت، ولكن أبي أن يقيم كتاب الله (2). وروى الثقفي، عن علي عليه السلام، قال: دعاني عثمان، فقال: أغن عني نفسك ولك عير أولها بالمدينة وآخرها بالعراق. فقلت: بخ بخ قد (3) أكثرت لو كان من مالك. قال: فمن مال من هو ؟. قلت: من مال قوم ضاربوا بأسيافهم. قال لي: أو هناك تذهب ؟ !، ثم قال إلي فضربني حتى حجره عني الربو (4)، وأنا أقول له: أما إني لو شئت لانتصفت. وذكر الواقدي في كتاب الدار، قال: دخل سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن ________________________________________ = والسير، وقد أدرجنا بعضها، فلاحظ. (1) قد نقل ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 179 [اربع مجلدات]: أن عليا عليه السلام قال في منبر الكوفة: يا أبناء المهاجرين ! انفروا إلى أئمة الكفر، وبقية الاحزاب، وأولياء الشيطان، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا، فو الله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا، وقد سلف. (2) وقد أخرج القصة مفصلا في الانساب 5 / 14. وانظر كلامه سلام الله عليه في عثمان في نهج البلاغة 1 / 76 وما فسره به ابن أبي الحديد في شرحه 1 / 158، وما جاء فيه أيضا 1 / 468 [أربع مجلدات] جوابا لابن عباس وفيه: والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آئما، وما جاء في أنساب البلاذري 5 / 98 و 101، وكتاب صفين لابن مزاحم: 227، وتاريخ الطبري 6 / 4، والكامل 3 / 125. وتجد في العقد الفريد 2 / 274، والامامة والسياسة 1 / 30، وغيرهما: كان علي كلما اشتكى الناس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه، فلما أكثر عليه قال له: إن أباك يرى أن أحدا لا يعلم ما يعلم، ونحن أعلم بما نفعل ! فكف عنه. ولا حظ: الخطبة الشقشقية:.. إلى أن قام ثالث القوم.. وغيرها كثير جدا. (3) لا توجد: قد، في (س). (4) الرابيعة: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته. قاله في النهاية 2 / 192، وقريب منه في غيره، وسيأتي في بيان المصنف طاب ثراه. ________________________________________
