[267] قوله: لدي شد ظرفه.. أي لما رجوت عند شد يدي اليمنى إلى عنقي بالجامعة. الغياث من الفوت أو غداة الغوث.. أي غداة يغيثني فيه غياث. قوله: بعدما أغضي.. أي اغمض (1) عن حقي. على صمد.. أي عمد (2). ثم قال رحمه الله في التقريب (3): وأما النكير على عثمان فظاهر مشهور من أهل الامصار، وقطان المدينة من الصحابة والتابعين، يغني بشهرة جملته عن تفصيله، ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما لم نذكره، فمن ذلك: نكير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (4): ما رواه الثقفي (5) من عدة طرق، عن قيس بن أبي حازم، قال: أتيت عليا ________________________________________ (1) وقد جاء في القاموس المحيط 4 / 370، ومجمع البحرين 1 / 318، والصحاح 6 / 2447. (2) الصمد: القصد، كما في مجمع البحرين 3 / 88، والقاموس 1 / 308، والصحاح 2 / 499. وفي (س): عمدا - بالنصب -. (3) تقريب المعارف، وقد جاء في القسم الثاني الشامل لمطاعن الخلفاء الثلاثة وغيرهم، ولم يطبع مع الاسف، وإن عد جملة من مطاعنه في القسم الاول: 163 - 167، فلاحظ. (4) إن ما جرى بين أمير المؤمنين أبي الحسن عليه السلام وعثمان قصة طويلة وذات جذور أصيلة بامتداد الزمن ونزاع الحق والباطل والنور والظلمة.. وحديث ذو شجون، فهو في الوقت الذي يحدثنا التاريخ عن كلمات جافية وتعابير مهينة وعبارات - قائلها أحق بها - صدرت من الخليفة الثالث، ذكر جملة منها شيخنا الاميني في غديره 9 / 60 - 63 نجده يهدد ويهم بنفي أبي الحسن عليه السلام من المدينة، بل هم أكثر من مرة أن يقاتل عليا عليه السلام، كما أخرج أبو عمر في كتاب العلم 2 / 30، وانظر ما جاء في زاد المعاد لابن القيم الجوزية 1 / 177 - 225 وغيرها. ولا حظ نكيره سلام الله عليه في الغدير 9 / 69 - 77. مع أنه أورد في الغدير 8 / 214 عن الحافظ العاصمي في كتابه: زين الفتى في شرح سورة هل أتى.. في قصة طريفة قال في آخرها الخليفة: لولا علي لهلك عثمان. (5) أقول: اقتصر شيخنا المجلسي في عد هذه المطاعن على تقريب المعارف لابي الصلاح وهو قد اكتفى في ما ذكره على مصدرين - كما سيصرح في آخر كلامه - هما تاريخ الثقفي والواقدي، وقد فحصنا موارد متعددة مما ذكره عنهما في الغارات للثقفي، أو المغازي للواقدي فلم نجدها، نعم جاء ذكر المصدرين في كل من الشافي للسيد المرتضى وتلخيصه للشيخ الطوسي وغيرهما من كتب التاريخ = ________________________________________
