[290] وذكر فيه أن ابن مسعود قال لعبد الرحمن في أحداث عثمان: هذا مما عملت. فقال عبد الرحمن: قد أخذت إليكم بالوثيقة فأمركم إليكم. وذكر فيه قال: قال علي عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف: هذا عملك. فقال عبد الرحمن: فإذا شئت فخد سيفك وآخذ سيفي (1). نكير عمرو بن العاص: وذكر الثقفي في تاريخه: عن لوط بن يحيى الازدي، قال: جاء عمرو بن العاص فقال لعثمان: إنك ركبت من هذه الامة النهابير (2) وركبوها بك، فاتق الله وتب إليه. فقال: يا ابن النابغة ! قد تبت إلى الله وأنا أتوب إليه، أما إنك من من يؤلب علي ويسعى في الساعين، قد - لعمري - أضرمتها فأسعر وأضرم ما بدا لك، فخرج عمرو حتى نزل في أداني الشام (3). وذكر فيه، عن الزهري، قال: إن عمرو بن العاص ذكر عثمان، فقال: إنه استأثر بالفئ فأساء الاثرة واستعمل أقواما لم (4) يكونوا بأهل العمل من قرابته وأثرهم على غيرهم، فكان في ذلك سفك دمه وانتهاك حرمته. وعنه فيه، قال: قام عمرو إلى عثمان، فقال: اتق الله يا عثمان ! إما أن ________________________________________ (1) أخرجه البلاذري في الانساب 5 / 57 أيضا، وقريب منه ما ذكره أبو الفداء في تاريخه 1 / 166، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 258، 261، 272. وانظر ما أورده الطبري في تاريخه 5 / 113، وابن الاثير في الكامل 3 / 70، وابن كثير في تاريخه 7 / 206، وابن أبي الحديد في شرحه 1 / 35، 63، 66، 166، وابن قتيبة في المعارف: 239. (2) النهابير: المهالك، الواحدة: نهبرة ونهبورة. قاله في القاموس 2 / 151. (3) وقد أورده باختلاف في التعبير الطبري في تاريخه 5 / 110، 114، والبلاذري في الانساب 5 / 74، وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عثمان، وابن الاثير في الكامل 3 / 68، وابن أبي الحديد في شرحه 2 / 113، والزمخشري في الفائق 2 / 296، وابن الاثير في النهاية 4 / 196، وابن كثير في التاريخ 7 / 157، وابن خلدون في تاريخه 3 / 396، والزبيدي في تاج العروس 3 / 592، وابن منظور في لسان العرب 7 / 98. (4) لا توجد في (س): لم. ________________________________________