[299] الذي قتله، وبلغها أن طلحة ولي بعده، فقالت: أيهن ذا الاصبع، فلما بلغها أن عليا عليه السلام بويع، قالت: وددت أن هذه وقعت على هذه (1). وذكر الواقدي في تاريخه كثيرا مما ذكره الثقفي، وزاد في حديث مروان ومجيئه إلى عائشة: أن زيد بن ثابت كان معه وأنها قالت: وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعينك أمره في رجل كل واحد منكما رحى، وأنه في البحر، وأما أنت - يا زيد - فما أقل والله من له مثل ما لك من عضدان العجوة. وذكر من طريق آخر: أن المكلم لها في الاقامة مع مروان عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، قالت: لا والله ولا ساعة، إن عثمان غير فغير الله به أثركم والله وترك أصحاب محمد صلى الله عليه وآله. وزاد في خطابها لابن عباس عتاب: إنك قد أعطيت لسانا وجدلا وعقلا وبيانا، وقد رأيت ما صنع ابن عفان، اتخذ عباد الله خولا، فقال: يا أمه ! دعيه وما هو فيه لا ينفرجون عنه حتى يقتلوه. قالت: بعده الله. ومن طريق آخر: إياك أن ترد الناس عن هذه الطاغية، فإن المصريين قاتلوه. وروى عن ابن عباس، قال: دخلت عليها بالبصرة فذكرتها هذا الحديث، فقالت: ذلك المنطق الذي تكلمت به يومئذ هو الذي أخرجني، لم أر بي (2) توبة إلا الطلب بدم عثمان ورأيت أنه قتل مظلوما. قال: فقلت لها: فأنت قتلتيه بلسانك، فأين تخرجين ؟ ! توبي وأنت في بيتك، أو أرضي ولاة دم عثمان ولده. قالت: دعنا من جدالك فلسنا (3) من الباطل في شئ. وذكر الواقدي، عن عائشة بنت قدامة، قالت: سمعت عائشة زوج النبي ________________________________________ (1) وقد حكى ابن أبي الحديد في شرحه 2 / 77 من طرق مختلفة فقرات منه. (2) قد تقرأ في (س): ولم أولي. (3) وضع على: فلسنا، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار. ________________________________________